الليمون يفتح النار بجرأة: "العلبة علبتهم والشلة شلتهم".. أما آن لـ"معركة سمر" أن تضع أوزارها؟!

شنّ النائب الأسبق م. نايف الليمون هجوماً لاذعاً وساخراً من حالة "النضال الافتراضي" والجدل العقيم الذي اجتاح المشهد العام مؤخراً عقب أزمة البث التلفزيوني لمباراة المنتخب الوطني وما تلاها من إقالات وتعيينات، معتبراً أن ما جرى لا يعدو كونه مسرحية جديدة لتبادل الكراسي والمنافع داخل "علبة مغلقة" لا ناقة للمواطن الكادح فيها ولا جمل.
وتساءل الليمون بمرارة تلامس نبض الشارع: «أما آن لمعركة سمر أن تضع أوزارها؟!»، مستنكراً تقمّص البعض لـ «الجو النضالي الذي سيفضي – بزعمهم – إلى تحسين حياة الأردنيين»، وموجهاً صفعة واقعية لحالة الترف الإعلامي بقوله: «وكأن لا شيء يُنغّص حياة الناس إلا رداءة بث لمباراة! الناس تريد أن تعمل وتأكل، وما سمر إلا حلقة في سلسلة من أوجاع شعب بات قدره أن يتفرّج على الذين يرتعون بخيرات الوطن».
وفي إسقاط جغرافي وسياسي لاذع يعري حجم الفجوة بين "عمان الغربية" ومحافظات الأطراف المنسية، تساءل النائب الأسبق مستنكراً:
«بالكو انفرجت على شباب وشابات فقوع، والكوم الأحمر، وغرندل، وأم القطين العاطلين عن العمل إذا جابوا فرح مكان سمر؟! العلبة علبتهم، والشلة شلتهم.. يعدّلوا، يبدّلوا، ينفّعوا بعضهم، يرضّوا بعضهم.. إحنا شو دخلنا؟! لن ندخل بين البصلة وقشرتها».
ولم يُخفِ الليمون تهكمه على لغة التنظير التي رافقت الأزمة: «يا ريت تعاسة بث المباراة أكبر مصايبنا وتعاساتنا.. أنا لا حضرت المباراة ولا بدري عنها، ولا بعرف عن تقنيات البث التي سولفوا عنها بلغة الخبراء وكأنهم يتكلمون في علم الذرة وعلى أساس أنهم عباقرة يملكون علوماً لا يعرفها غيرهم».
واختتم الليمون تصريحه بسلسلة من الأسئلة المشروعة ذات البعد المالي والرقابي، موجهاً بوصلة النقد نحو أصحاب الرواتب الفلكية والمواقع الحصينة:
«لكن السؤال اللي في بالي: يا ناس، قديش كان راتب سمر الله يسهل عليها؟ وقديش راتب فرح الله يحييها؟ وشو أخبار مروان جمعة يا ربي يعطيه الصحة؟ وإن شاء الله الربع كلهم بخير في كافة مواقعهم التي يُرابطون فيها على ثغور الوطن؟!».



















