فجوة تمويلية ضخمة تلاحق كييف وتدفع المانحين للبحث عن حلول عاجلة

تواجه اوكرانيا تحديات اقتصادية متزايدة مع تقديرات تشير الى حاجتها لتمويل يصل الى 54 مليار دولار حتى نهاية العقد الحالي، حيث يسعى صناع القرار في كييف الى تأمين دعم مالي دولي لسد العجز المتفاقم في ظل تواصل العمليات العسكرية التي تستنزف موارد البلاد بشكل كبير.
واظهرت بيانات اقتصادية حديثة ان الصندوق يضع سيناريوهات توضح احتياجات تمويلية غير مغطاة تتراوح بين 30 و35 مليار دولار خلال العام القادم، مع استمرار الحاجة لمليارات اضافية في السنوات التالية لضمان استقرار الميزانية الاوكرانية.
وبينت المصادر ان هذه الارقام تظل اولية وخاضعة للتعديل بناء على تطورات الميدان والظروف الاقتصادية العالمية، فيما يلتزم المسؤولون الدوليون الصمت تجاه التفاصيل الدقيقة لهذه التقديرات المالية.
تحركات دولية لسد العجز المالي
واكدت تقارير حديثة عقد اجتماع موسع في بروكسل ضم ابرز المانحين الدوليين بهدف تسريع وتيرة المساعدات المالية الموجهة الى كييف، في ظل ضغوط كبيرة لتوفير سيولة نقدية عاجلة.
واضافت المصادر ان الاتحاد الاوروبي كان قد اقر سابقا حزم قروض ضخمة، مع مطالبات مستمرة من التكتل لشركائه الدوليين بضرورة الوفاء بالتزاماتهم المالية المقررة للسنوات القادمة لتعويض النقص الحالي.
واشار خبراء الى ان استمرار وتيرة العمليات العسكرية وتصاعد الاحداث الميدانية يضع ضغطا اضافيا على الموازنة العامة، مما يجعل البحث عن تمويل بديل اولوية قصوى في الاجندة الاوروبية.
شروط التمويل ومصير الاصول الروسية
واوضحت المفوضية الاوروبية وصندوق النقد الدولي ضرورة التزام الحكومة الاوكرانية بتنفيذ حزمة اصلاحات هيكلية، وذلك كشرط اساسي لضمان تدفق الدفعات المالية المستقبلية وتحسين كفاءة ادارة الاموال.
وتابعت الاطراف المعنية مناقشاتها حول آليات صرف الدفعات الجديدة، حيث يركز المسؤولون على ربط الدعم المالي بمدى تقدم كييف في اجراءات الاصلاح المالي والاداري المطلوبة.
واضافت تقارير ان الدول الاوروبية تدرس حاليا خيارات غير تقليدية، منها استغلال الاصول الروسية المجمدة في البنوك الاوروبية لتحويلها الى مصادر تمويل لدعم الاقتصاد الاوكراني وسط انقسام حول اليات التنفيذ القانونية.



















