+
أأ
-

تقلبات اسعار النفط والذهب تسيطر على الاسواق العالمية وسط ترقب بيانات التضخم

{title}
بلكي الإخباري

سجلت اسعار النفط ارتفاعا ملموسا في تعاملات اليوم بعد تصريحات رسمية نفت وجود اي توجه لتخفيف العقوبات المفروضة على ايران، حيث يسود المشهد حالة من الترقب والحذر في اسواق الطاقة العالمية، في وقت تواصل فيه الدبلوماسية القطرية مساعيها المكثفة لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران لضمان استقرار الامدادات.

واظهرت بيانات التداول زيادة في العقود الاجلة لخام برنت لتتجاوز حاجز 103 دولارات للبرميل، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط صعودا مماثلا، مما يعزز التوجه نحو تحقيق مكاسب شهرية قوية للخام، وتأتي هذه التحركات في ظل مخاوف من تقييد صادرات الديزل الامريكية والبحث عن بدائل لوجستية عبر مضيق هرمز.

واكد خبراء الطاقة ان غياب التصعيد الايراني المباشر ساهم في تهدئة الاسواق نسبيا، الا ان التكاليف اللوجستية لا تزال تشكل ضغطا كبيرا على الاسعار، واوضحت تقارير ان استئناف عمليات التحميل في الموانئ السعودية عبر خطوط الانابيب الاستراتيجية قد وفر متنفسا للامدادات العالمية في وقت يشهد فيه الانتاج مستويات مرتفعة.

تراجع الذهب يرهن مسار المعادن النفيسة ببيانات الفيدرالي

وبينما تتجه الانظار نحو الطاقة، يواجه الذهب ضغوطا بيعية تدفعه لتسجيل خسارة شهرية ملحوظة، حيث يترقب المستثمرون صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، والذي سيمثل اختبارا حاسما لتوقعات السياسة النقدية الامريكية في المرحلة المقبلة.

واشار محللون ماليون الى ان اي قراءة مرتفعة للتضخم ستدفع عوائد السندات والدولار للصعود، مما سيضع الذهب تحت ضغط اضافي لاختبار مستويات دعم جديدة، في حين يرى المتعاملون احتمالات متزايدة لتوجهات رفع الفائدة من قبل البنك المركزي الامريكي خلال الاجتماعات القادمة.

وكشفت التقديرات ان الفيدرالي قد يكتفي برفع الفائدة مرة واحدة اضافية هذا العام للوصول الى هدف التضخم المرجو، مما يترك الباب مفتوحا امام تقلبات حادة في اسعار الاصول الملاذة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على اداء المعادن النفيسة الاخرى في السوق.

المعادن النفيسة تلاحق خسائر الذهب الشهرية

واضافت حركة التداولات ان الفضة والبلاتين والبلاديوم سلكت مسار الذهب نفسه، حيث سجلت تراجعات في المعاملات الفورية خلال تعاملات اليوم، وسط اتجاه عام لدى المستثمرين للتخلص من المراكز المالية في المعادن النفيسة قبل صدور البيانات الاقتصادية الامريكية الحاسمة.

واوضح مراقبون ان حالة عدم اليقين بشان مستقبل الفائدة الامريكية جعلت المعادن الثمينة تفقد بريقها مؤقتا، حيث يفضل المتداولون الاحتفاظ بالسيولة النقدية او التوجه نحو الدولار كتحوط ضد تقلبات البيانات الاقتصادية المتوقعة.

وختمت الاسواق تعاملاتها اليوم بمزيد من الحذر، حيث تظل الانظار معلقة على تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي التي قد ترسم ملامح الاسعار في الربع الاخير من العام، خاصة مع تزايد الرهانات على قرارات الفائدة في شهر ديسمبر المقبل.