الأردن ينعى رفيق الملك ورفيق الشدة.. القائد العسكري "سلامة الحجايا" في ذمة الله

نعت الأسرة الأردنية والأوساط العسكرية والشعبية، القائد العسكري سلامة الشحادات الحجايا (أبو سطام)، الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى تاركاً وراءه سيرة حافلة بالعطاء والنخوة والشرف العسكري، مستذكرين مواقفه المشهودة في الوفاء لرفاق السلاح.
وقد ارتبط اسم الفقيد "أبو سطام" بذاكرة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين خلال خدمتهما العسكرية في لواء الأربعين بمنطقة القطرانة؛ وهي المحطة التي وثقها جلالة الملك في كتابه الشهير "فرصتنا الأخيرة" كرمز للشهامة والإخلاص.
وكان جلالة الملك قد استذكر في كتابه الموقف البطولي للقائد البدوي "أبو سطام"، حين واجه جلالته في بداية خدمته العسكرية تحديات وضغوطات، ووقف معه الحجايا بكل صدق وشجاعة، حيث حذره من تفتيش مفاجئ استهدف سريته لمحاولة الإيقاع به ورفع تقرير سلبي عنه للقيادة. ولم يكتفِ الفقيد بالتحذير، بل عرض دعمه الكامل قائلاً لجلالته: "أنا مستعد لإعطائك كل ما تحتاج إليه"، وعمل برفقته طوال الليل جنباً إلى جنب لتأمين جاهزية السرية وتدارك الموقف، وهو ما أفضى في صباح اليوم التالي إلى نجاح تام للتفتيش أذهل المفتشين.
ويُعد رحيل القائد سلامة الحجايا فقداناً لواحد من رجالات القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي الأوفياء، الذين جسدوا أسمى معاني التضحية ووقفة الحق، ورسخوا قيم الأخوة العسكرية الصادقة في أحلك الظروف وأصعبها.















