خارطة طريق جديدة للشركات الاردنية نحو الاسواق العالمية

انطلقت في العاصمة عمان مبادرة نوعية تهدف الى تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة من اختراق الاسواق الخارجية وتجاوز حدود السوق المحلي الضيقة عبر برنامج طموح يحمل اسم من المحلية الى العالمية. وجاء هذا التحرك الاستراتيجي بشراكة فاعلة بين بيت التصدير والمؤسسة الاردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية جيدكو وبمتابعة مباشرة من وزارة الصناعة والتجارة والتموين لتعزيز تنافسية المنتج الوطني.
واكد القائمون على البرنامج ان الهدف الاساسي هو منح مئة شركة اردنية من القطاعين الصناعي والخدمي فرصة ذهبية لدخول عالم التصدير للمرة الاولى. ويقدم البرنامج حزمة متكاملة من الدعم الفني والمالي للشركات المسجلة رسميا والتي تطمح الى تطوير جاهزيتها التصديرية وفهم متطلبات الاسواق الاقليمية والدولية بشكل علمي ومدروس.
وبين وزير الصناعة والتجارة والتموين المهندس يعرب القضاة ان استراتيجية الدولة ترتكز على تنويع الصادرات الوطنية لتقليل الاعتماد على الاسواق التقليدية. واشار الى ان الحكومة تضع نصب اعينها بناء قدرات القطاع الخاص ليكون القاطرة الحقيقية للنمو الاقتصادي ومواجهة التحديات الاقليمية والدولية من خلال تكامل الادوار بين الانتاج والترويج.
دعم مالي وفني لتعزيز الصادرات الاردنية
واضاف الوزير ان الحكومة نجحت خلال الفترة الماضية في حشد موارد مالية ضخمة لدعم الصناعة الوطنية عبر برامج متخصصة وصناديق دعم استثمرت عشرات الملايين في تحديث خطوط الانتاج. واكد ان هناك اتفاقيات تمويلية جديدة يجري العمل عليها لضمان استدامة هذه الجهود وتمكين المصانع والشركات الخدمية من الوصول الى المستهلك العالمي بجودة عالية.
وكشفت الجهات المنظمة ان معايير الانضمام للبرنامج تتطلب ان تكون الشركات مملوكة للقطاع الخاص ومنتسبة لغرف الصناعة والتجارة في مختلف محافظات المملكة. واوضحت ان البرنامج لا يقتصر على التمويل بل يمتد ليشمل التدريب المكثف على كيفية دراسة الاسواق واقتناص الفرص التصديرية الواعدة.
وشدد الدكتور ماهر مطالقة رئيس مجلس ادارة بيت التصدير على ان هذا البرنامج يجسد رؤية التحديث الاقتصادي التي تولي اهتماما خاصا بقطاع الخدمات لاول مرة. واوضح ان العمل التشاركي بين القطاعين العام والخاص هو الضمانة الوحيدة لتحقيق اثر مستدام يرفع من حجم الصادرات ويخلق فرص عمل جديدة للشباب الاردني.
دعوة للشركات للانضمام الى رحلة التوسع الخارجي
واكد مطالقة ان الباب مفتوح امام الشركات المستوفية للشروط للمبادرة بالتسجيل والاستفادة من هذا الدعم النوعي. واشار الى ان البرنامج يعمل كجسر عبور يحول الشركات من مرحلة التخطيط والتعرف على الاسواق الى مرحلة التنفيذ الفعلي لعمليات التصدير التي تضمن نموا مستداما للاعمال.
واضاف ان البرنامج يمثل رسالة ثقة بقدرة المنتج الاردني على المنافسة في الخارج اذا ما توفرت له الادوات الصحيحة والدعم الفني اللازم. وبين ان الاستراتيجية الوطنية للتصدير تضع الشركات الصغيرة والمتوسطة في قلب اهتماماتها كونها المحرك الاكثر مرونة وقدرة على التكيف مع متطلبات التجارة الدولية الحديثة.
واكدت الجهات الداعمة ان النجاح في التصدير لم يعد خيارا بل ضرورة اقتصادية ملحة في ظل محدودية السوق المحلي. واختتمت الجهات دعوتها للشركات بضرورة الاستفادة من هذه الفرصة التي تهدف الى صقل مهارات المصدرين الجدد وفتح ابواب العالم امام الابداعات الاردنية في شتى القطاعات.



















