+
أأ
-

تحركات عالمية عاجلة لاحتواء ازمة الديزل وسط ضغوط امريكية وقرار صيني مفاجئ

{title}
بلكي الإخباري

تشهد اسواق الطاقة العالمية حالة من التوتر الشديد مع تصاعد ازمة الديزل التي دفعت الاسعار نحو مستويات قياسية غير مسبوقة. وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه القوى الدولية لزيادة المعروض وضبط ايقاع السوق عبر خطوات استراتيجية عاجلة. وفي المقابل اتخذت الصين قرارا لافتا بتعليق صادراتها من المنتجات النفطية لضمان استقرار احتياجاتها المحلية في ظل التقلبات الجيوسياسية.

وذكر الرئيس الامريكي دونالد ترمب ان اوروبا استجابت للمطالب الامريكية ووافقت على ضخ كميات كبيرة من مخزونات الديزل الاستراتيجية فورا. واكدت مجموعة السبع انها ستعمل بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية على طرح 100 مليون برميل من الديزل على مدار الاشهر الاربعة القادمة للسيطرة على وتيرة ارتفاع الاسعار.

واوضحت المجموعة في بيان رسمي ان عملية الضخ ستكون مكثفة في العشرين يوما الاولى لضمان استقرار الاسواق. ودعت جميع الدول المنتجة الى تجنب اي اجراءات قد تؤدي لفرض حظر او تقييد للامدادات مما قد يفاقم التوترات الراهنة في قطاع الطاقة العالمي.

ضغوط امريكية وتنسيق اوروبي

وبينت تقارير دولية ان هناك حالة من التنسيق المكثف داخل الاتحاد الاوروبي لسحب كميات من المخزونات الاستراتيجية. واشار خبراء الى ان المقترحات تتضمن سحب 50 مليون برميل من احتياطيات دول الاتحاد اضافة الى كميات مماثلة من اعضاء وكالة الطاقة الدولية لتلبية الطلب المتزايد.

واضافت المفوضية الاوروبية ان الاولوية حاليا هي لضبط الاسعار التي اثقلت كاهل المستهلكين بدلا من مواجهة نقص حاد في الامدادات. وشددت على ضرورة ان تتم كافة عمليات السحب تحت مظلة وكالة الطاقة الدولية لضمان الشفافية وعدم استنزاف المخزونات بشكل غير مدروس.

واكد مراقبون وجود انزعاج اوروبي من الضغوط الامريكية التي طالبت دولا مثل فرنسا والمانيا بالسحب من مخزوناتها بشكل منفرد. واوضحوا ان سحب كميات ضخمة قد يهدد امن الطاقة الاوروبي في حال طال امد الازمات الجيوسياسية في مضيق هرمز.

الصين توقف صادراتها النفطية

وكشفت السلطات الصينية عن قرارها بتعليق صادرات البنزين والديزل طوال شهر اكتوبر الحالي. واوضحت ان هذا القرار جاء استجابة لارتفاع الطلب المحلي خلال العطلات الوطنية وتراجع المخزونات التجارية نتيجة التوترات في مضيق هرمز التي عرقلت تدفقات النفط الخام.

واضافت المصادر ان اللجنة الوطنية للتنمية والاصلاح وجهت كبرى الشركات النفطية مثل بتروتشاينا بوقف العقود الجديدة وشحنات التصدير المقررة. وبينت ان الهدف الاساسي هو تأمين السوق الصينية التي تعاني من ضغوط متزايدة بسبب نقص المعروض العالمي.

واكد محللون اقتصاديون ان القرار الصيني سيترك تداعيات ملموسة على الاسواق الاسيوية. واضافوا ان دولا مثل اليابان وسنغافورة والفلبين قد تواجه تحديات كبيرة نظرا لاعتمادها على الصين كمصدر رئيسي للمنتجات النفطية مما يضع اسيا امام اختبار صعب في قطاع الطاقة.