كواليس انسحاب سامي ابو شحادة من المشهد السياسي وحماية العمل العربي

كشف سامي ابو شحادة رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي عن تفاصيل اللحظات الحاسمة التي سبقت قراره بسحب ترشحه للانتخابات البرلمانية، موضحا ان الخطوة جاءت استجابة لمؤشرات قانونية واضحة من المحكمة العليا. واكد ان القرار لم يكن فرديا بل جاء بعد مشاورات موسعة مع طاقم الدفاع وقيادات القائمة المشتركة لضمان عدم تعرض الحزب لشطب نهائي قد يغلق الباب امام العمل السياسي العربي في البلاد.
وبين ابو شحادة ان المحكمة ابلغته بوجود اغلبية بين القضاة تميل نحو اقصائه من السباق الانتخابي، وهو ما وضع الحزب امام خيارين كلاهما مر، اما المواجهة التي قد تؤدي لنتائج كارثية على الحضور السياسي او الانسحاب التكتيكي للحفاظ على بقاء الكيان السياسي. واضاف ان هذا المسار كان ضروريا لحماية المكتسبات السياسية ومنع اي تبعات قانونية قد تستهدف بنية الحزب التنظيمية في المستقبل.
وتابع ان ما جرى يمثل حلقة في سلسلة تضييق المساحات المتاحة امام الفلسطينيين في الداخل للتعبير عن مواقفهم السياسية، مبينا ان التذرع بالقانون في هذه الحالة يخفي خلفه دوافع سياسية واضحة. واشار الى ان الحزب يتبنى دائما خطابا سلميا يدعو للعدالة والمساواة، وهو ما يتناقض مع الاتهامات التي تحاول الصاقها به جهات يمينية متطرفة.
مواجهة التحريض ومستقبل العمل السياسي
واوضح ابو شحادة ان الحملة التي استهدفته لم تكن قانونية فحسب، بل شملت تحريضا اعلاميا منظما يهدف الى عزله سياسيا وتهديد امنه الشخصي. واضاف ان التهديدات التي يتلقاها بشكل يومي عبر هاتفه تعكس حالة الانفلات في الخطاب التحريضي، مؤكدا انه قرر عدم اللجوء للشرطة لغياب الثقة في حياديتها.
وشدد على ان ازدواجية المعايير اصبحت سمة واضحة في التعامل مع القيادات العربية، حيث يتم ملاحقة دعاة السلام بينما يمر التحريض على التهجير والابادة دون محاسبة. وبين ان هدفه الحالي يتجاوز المقاعد البرلمانية ليصل الى محاولة منع تمدد سياسات اليمين المتطرف التي تهدد وجود الفلسطينيين في مناطق الجليل والداخل.
واكد ان المرحلة الحالية تتطلب ترتيب الاولويات ووقف النزيف الذي يطال مختلف مناطق التواجد الفلسطيني، مشيرا الى ان دور القيادة يتمثل في تقليل الاضرار وفتح افاق جديدة للمستقبل. واختتم حديثه بان النضال السياسي مستمر رغم كل الضغوط، وان الحفاظ على المشروع الوطني يظل البوصلة الاساسية في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة.



















