تباطؤ سوق العمل الامريكي يرجح تأجيل رفع اسعار الفائدة

تتزايد التوقعات في الاوساط الاقتصادية حول اتجاه البنك المركزي الامريكي نحو تأجيل خطوة رفع اسعار الفائدة الى شهر ديسمبر المقبل بدلا من الموعد الذي كان مرتقبا في اكتوبر. وجاء هذا التحول في الرؤية التحليلية بعد صدور بيانات رسمية كشفت عن نمو متواضع ومخيب للامال في قطاع الوظائف خلال الشهر الماضي. مما دفع صناع السياسة الى التريث لتقييم المشهد الاقتصادي بشكل اكثر دقة قبل اتخاذ اي قرار حاسم.
واظهرت الارقام الصادرة عن وزارة العمل الامريكية ان الاقتصاد لم يضف سوى 29 الف وظيفة فقط. وهو رقم جاء اقل بكثير من التقديرات التي كانت تشير الى اضافة 90 الف وظيفة. واضافت هذه البيانات ضغوطا اضافية على صناع القرار الذين يوازنون حاليا بين كبح جماح التضخم المرتفع وبين مخاطر الاضرار بسوق العمل في حال المضي قدما في سياسة نقدية متشددة بشكل متسارع.
وبين مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي ان الخيارات لا تزال مطروحة على الطاولة بانتظار مزيد من الوضوح في البيانات القادمة. واكد اوستان جولسبي رئيس فرع البنك في شيكاغو ان سوق العمل تبدو مستقرة في الوقت الراهن. الا ان التضخم يظل هو التحدي الاكبر الذي يستوجب المراقبة اللصيقة والدقيقة خلال المرحلة المقبلة.
تحليل توقعات السوق والسياسة النقدية
واشار عدد من قيادات البنك المركزي الى رغبتهم في التريث للحصول على معطيات اضافية قبل اعتماد اي اجراء جديد بشأن الفائدة. وادى هذا التوجه الى تراجع حماس المستثمرين تجاه رفع الفائدة في الاجتماع القريب. حيث تظهر تحليلات ادوات السوق احتمالات محدودة للرفع في اكتوبر مقابل ترجيحات كبرى للقيام بذلك في نهاية العام.
واوضح المحللون ان مسار الفائدة قد يشهد تغييرات جوهرية فور صدور مؤشر اسعار المستهلك. واكدت التقارير ان التوقعات كانت تميل نحو التشديد النقدي قبل ظهور بيانات الوظائف الاخيرة. خاصة في ظل ارتفاع عوائد السندات الامريكية وتجاوز معدلات الفائدة على القروض العقارية حاجز 7 بالمئة.
وختاما شدد صناع السياسة على ان احتمالية رفع الفائدة قبل نهاية العام تظل قائمة كخيار استراتيجي. خاصة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية والصدمات الاقتصادية التي تواصل دفع معدلات التضخم بعيدا عن المستهدف البالغ 2 بالمئة.



















