تبون يتحدى توقعات صندوق النقد ويراهن على نمو اقتصادي متسارع في الجزائر

كشف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عن رؤية طموحة لمستقبل الاقتصاد الوطني، مؤكدا ان معدلات النمو المرتقبة خلال الفترة القادمة ستتجاوز التقديرات التي طرحها صندوق النقد الدولي مؤخرا، حيث يتوقع ان يتراوح مؤشر النمو بين 4.01 بالمئة و4.02 بالمئة، وهي نسبة يراها تبون دليلا على حيوية الاقتصاد الجزائري وقدرته على تجاوز التحديات العالمية.
واوضح تبون في حديثه ان الجزائر تضع نصب اعينها هدفا استراتيجيا يتمثل في تحقيق مداخيل سنوية من العملة الصعبة لا تقل عن 50 مليار دولار، مشيرا الى ان هذه الارقام ليست مجرد طموحات بل تستند الى معطيات حقيقية وارضية صلبة يتم بناؤها عبر تعزيز الاستثمارات المحلية وتنويع مصادر الدخل بعيدا عن الاعتماد الكلي على المحروقات.
واضاف الرئيس الجزائري ان التقارير الدولية التي تتحدث عن احتياطيات الصرف والنمو يجب ان تؤخذ في اطارها التنبؤي، مبينا ان بلاده تعمل بجدية لتعزيز احتياطاتها النقدية حتى عام 2031، ومؤكدا ان الجزائر تسجل حاليا نسب نمو تعد من بين الاعلى في حوض البحر الابيض المتوسط وتتفوق في كثير من المؤشرات على دول اوروبية.
استراتيجية الـ 400 مليار دولار ومستقبل الصناعة الوطنية
واكد تبون ان الاقتصاد الجزائري يسير بثبات نحو بلوغ ناتج محلي اجمالي يصل الى 400 مليار دولار، متوقعا تحقيق هذا الرقم مع نهاية عام 2026 او في مطلع عام 2027، وموضحا ان هذا النمو مدفوع بحركة استثمارية نشطة في قطاعات المناجم والصناعات التحويلية وتوطين صناعة السيارات والحديد والرقائق الالكترونية.
وشدد الرئيس على ان استغلال الطاقات الوطنية الكامنة وتطوير قطاع المناجم يمثلان رافدا اساسيا لتعزيز السيادة الاقتصادية، مبينا ان الشركات القوية التي تتعاون معها الجزائر في عمليات التنقيب تساهم بشكل مباشر في رفع القدرات الانتاجية وتدعم استقرار الاقتصاد الوطني في مواجهة تقلبات اسواق الطاقة العالمية.
واضاف ان الجزائر تتبنى رؤية واضحة تتقاطع مع تطلعات القوى العظمى في ضمان استقرار سوق النفط، مؤكدا ان السفن الجزائرية تعبر مضيق هرمز بشكل اعتيادي ودون اي عوائق، نافيا وجود اي علاقة بين النشاط الملاحي الجزائري والتحركات الدبلوماسية الاخيرة، ومشددا على التزام الجزائر بدورها الفاعل والمتوازن في الساحة الدولية.



















