+
أأ
-

تطورات المشهد الاقتصادي في طهران: استقالة وزير النفط تثير التساؤلات

{title}
بلكي الإخباري

شهدت الساحة السياسية في ايران تطورا لافتا اليوم الاحد عقب الاعلان الرسمي عن استقالة وزير النفط محسن باك نجاد من منصبه في خطوة مفاجئة لم تكشف السلطات عن اسبابها المباشرة حتى الان، وتأتي هذه الاستقالة في وقت حساس للغاية تمر به البلاد وسط ظروف اقتصادية صعبة وتحديات متزايدة ناتجة عن التوترات الاقليمية المستمرة منذ اشهر.

واكد مسؤول الشؤون الاعلامية في مكتب الرئيس مسعود بزشكيان ان الاخير قد وافق بالفعل على طلب الاستقالة المقدم من الوزير، وفي مسعى لاحتواء الموقف وضمان استمرار العمل في هذا القطاع الحيوي تم تعيين المدير التنفيذي لشركة النفط الوطنية حميد بورد وزيرا للنفط بالوكالة لادارة المرحلة القادمة.

وبينت التقارير الواردة ان الوزير المستقيل كان قد صرح في وقت سابق بان عائدات النفط التي تم بيعها لا تزال تتدفق بشكل طبيعي، مشددا على استمرار هذه العمليات رغم الضغوط الخارجية التي تواجه الاقتصاد الايراني في الاونة الاخيرة.

تداعيات التغيير الوزاري في قطاع الطاقة الايراني

واضافت المعطيات الميدانية ان هذا التغيير في هرم وزارة النفط يضع حكومة بزشكيان امام اختبار جديد، خاصة وان محسن باك نجاد كان قد نال ثقة البرلمان في اغسطس الماضي فقط، مما يجعل من هذا القرار مؤشرا على وجود تحولات داخلية تهدف للتعامل مع الازمات المتراكمة في قطاع الطاقة.

واوضح مراقبون ان اختيار حميد بورد كوزير بالوكالة يعكس رغبة القيادة في الاعتماد على شخصيات ذات خبرة تقنية مباشرة في شركة النفط الوطنية لتجاوز العقبات الراهنة، مع استمرار حالة من الغموض حول ما اذا كانت هناك استقالات اخرى قد تتبع هذا القرار في الايام القادمة.

وشددت المصادر على ان التركيز الحالي ينصب على استقرار انتاج وتصدير النفط لضمان عدم تأثر العائدات المالية التي تعتمد عليها الموازنة العامة، في ظل محاولات مستمرة للالتفاف على العقوبات الاقتصادية التي تثقل كاهل الاقتصاد المحلي.