مخاطر تاجيل الانتخابات الفلسطينية وتداعيات فقدان الثقة بالسلطة

كشف وزير الاعلام الفلسطيني الاسبق نبيل عمرو عن مخاوف جدية من تبعات تاجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية على مستقبل السلطة الوطنية، موضحا ان تكرار هذا القرار للمرة الثانية قد يرسخ قناعة لدى الشارع الفلسطيني بان الامر لا يعدو كونه الغاء فعليا للاستحقاق الانتخابي، مما يهدد بشكل مباشر مصداقية المؤسسات الرسمية امام المواطنين.
واكد عمرو ان الظروف التي يتم التذرع بها اليوم لتعطيل المسار الانتخابي كانت حاضرة بالفعل قبل تحديد المواعيد السابقة، مشددا على ان انتظار زوال كافة العقبات يعني عمليا عدم اجراء الانتخابات نهائيا، ومبينا ان الانتخابات يجب ان تكون وسيلة لتجديد الدماء في النظام السياسي الفلسطيني بعيدا عن الرهانات المرتبطة بالقيود التي يفرضها الاحتلال.
واضاف ان مشاركة نحو ثلاثة ملايين ناخب تعد حقا اصيلا لتقرير المصير واختيار القيادة، مشيرا الى ان تحويل عملية الاقتراع الى تحد سياسي حضاري هو السبيل الامثل لمواجهة الضغوط، ومؤكدا ان اجراء الانتخابات في القدس يمثل جزءا جوهريا من هذه المواجهة السياسية التي تستهدف تعزيز الجبهة الداخلية.
تداعيات الجمود السياسي ومستقبل القيادة الفلسطينية
وبين ان استمرار تعطيل الانتخابات يبقي الحالة الفلسطينية في دائرة الجمود والتراجع، موضحا ان اجيالا كاملة حرمت من ممارسة حقها الديمقراطي، مما يحد من فرص مشاركة المواطنين في صناعة القرار السياسي، ومحذرا من ان بقاء الوضع على ما هو عليه يفاقم من حالة الاحباط الشعبي.
واشار الى ان الحوارات المتكررة بين الفصائل الفلسطينية لن تفضي الى نتائج ملموسة ما لم يشارك الجمهور بشكل مباشر في صياغة النظام السياسي، كاشفا ان المخرج الوحيد للازمة الراهنة يكمن في انتاج قيادة منتخبة تستند الى تفويض شعبي قوي يمنحها الشرعية اللازمة للتعامل مع التحديات الكبرى.
واظهرت التحليلات السياسية ان التوجهات داخل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تدرس حاليا العوائق المطروحة لرفع توصياتها النهائية للرئيس الفلسطيني، بينما تظل الانظار متجهة نحو كيفية الخروج من هذا المازق دون المساس بحقوق الناخبين في اختيار ممثليهم.
















