حقيقة الارقام المتداولة حول الصندوق السيادي والضرائب في سوريا

حسمت وزارة المالية السورية الجدل المثار حول قيمة اصول الصندوق السيادي للبلاد نافية بشكل قاطع صحة الارقام والتصريحات التي يتم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام. واكدت الوزارة في بيان رسمي لها ان المعلومات المنتشرة لا تمت للواقع بصلة ولم تصدر عن اي جهة حكومية مخولة بالحديث في هذا الملف الاقتصادي الحساس.
واوضحت الوزارة ان الوزير لم يقم بالاعلان عن اي بيانات تتعلق بحجم ممتلكات الصندوق او قيمته المالية الحقيقية. وبينت ان هذه الشائعات تفتقر الى المصداقية داعية الجميع الى ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية الموثوقة لضمان دقة نقل الاخبار المتعلقة بالمؤسسات الاقتصادية للدولة.
وكشفت الوزارة في موقفها انها لم تفصح عن القيمة الفعلية لاصول الصندوق مكتفية بوضع حد للتكهنات والارقام غير الدقيقة التي انتشرت مؤخرا. واضافت ان الانجرار خلف هذه المعلومات المضللة يضر بالاستقرار العام ويؤثر سلبا على المشهد الاقتصادي.
توضيحات حول الرسوم والضرائب المحلية
ونفت الوزارة فرض اي ضرائب جديدة او رسوم اضافية على المهن والقطاعات التجارية والخدمية في البلاد. واكدت ان القرارات التي تم تداولها مؤخرا لا علاقة لها بالسياسة الضريبية المركزية للدولة بل هي مجرد رسوم ادارية محلية اقرتها مجالس الوحدات الادارية لتمويل خدماتها.
واوضحت ان القرار الصادر عن المكتب التنفيذي لمجلس مدينة اعزاز يندرج ضمن صلاحيات الادارة المحلية في منح التراخيص وتنظيم المهن ولا يمثل باي حال من الاحوال توجها حكوميا لزيادة الضرائب. وشددت على ان المجالس المحلية لا تملك الصلاحية القانونية لفرض ضرائب مركزية جديدة.
وبينت الوزارة ان السياسة الضريبية في سوريا تخضع حصرا للمراسيم والقوانين المركزية التي تصدر عبر القنوات الرسمية المعروفة. واضافت ان الهدف من الرسوم المحلية هو تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين في تلك المناطق وليس فرض اعباء مالية اضافية.
استعدادات لاطلاق نظام ضريبي جديد
وكشفت وزارة المالية عن تحضيرات جارية لاطلاق نظام ضريبي جديد مطلع العام المقبل يهدف الى دعم الاقتصاد الوطني. واكدت ان النظام القادم يركز على منح تسهيلات نوعية لقطاع الاعمال مع مراعاة تخفيف العبء عن محدودي الدخل عبر تطبيق مبادئ العدالة والحياد الضريبي.
واوضحت الوزارة ان التوجه الجديد يتضمن معدلات ضريبية تعتبر من بين الاقل على مستوى المنطقة لتعزيز بيئة الاستثمار. واضافت ان الخطط المستقبلية تشمل ايضا مكافحة الفساد ورفع مستوى الشفافية في التعاملات المالية.
وشددت الوزارة في ختام بيانها على اهمية اعتماد منصاتها الرسمية كمصدر وحيد للمعلومات المتعلقة بالقرارات المالية. وبينت ان التحقق من الحقائق قبل النشر يعد مسؤولية وطنية تقع على عاتق الجميع لضمان استقرار العمل الاقتصادي.


















