مبادرة زراعية جديدة في دير الزور لإنعاش قطاع التمور ومواجهة تحديات الإنتاج

شهدت مدينة الجلاء في ريف دير الزور انطلاقة معرض مخصص لتمور النخيل، وذلك في خطوة تهدف إلى تسليط الضوء على الإمكانات الزراعية الكبيرة التي تمتلكها المنطقة في هذا المجال، حيث يجمع المعرض نخبة من المزارعين والمنتجين لعرض أصناف متنوعة من التمور وتبادل الخبرات التقنية والزراعية.
واوضحت الجهات المنظمة أن الحدث يمثل منصة حيوية لتعزيز التعاون بين المزارعين والجهات المعنية، مع التركيز على أهمية تطوير آليات الإنتاج والبحث عن أسواق جديدة تضمن تسويق المحاصيل بشكل أفضل، وهو ما يعكس رغبة حقيقية في دعم هذا القطاع الاستراتيجي.
واكد المشاركون في المعرض على ضرورة تكاتف الجهود لتذليل الصعوبات التي تواجه المزارعين، مطالبين بتقديم تسهيلات تشمل تأمين الأسمدة والمحروقات بأسعار مدعومة، بالإضافة إلى إنشاء مختبرات متخصصة لإكثار النخيل بما يضمن استدامة الإنتاج وتطويره.
استراتيجية شاملة لتطوير زراعة النخيل
واضاف المسؤولون عن القطاع الزراعي أن هناك خطة طموحة تهدف إلى إعادة تأهيل سلسلة القيمة الخاصة بشجرة النخيل، بدءا من عمليات الزراعة وصولا إلى التغليف والتسويق، مما يساهم في رفع جودة المنتج النهائي وزيادة قدرته التنافسية في الأسواق.
وبين القائمون على المبادرة أن المنطقة الشرقية تتمتع بميزات نسبية تؤهلها لتكون ركيزة أساسية في الأمن الغذائي، مما يستدعي توجيه الدعم الفني والعلمي نحوها بشكل مستدام وبعيد عن الحلول المؤقتة.
وشدد الخبراء على أهمية إعادة إحياء مركز إكثار النخيل في مدينة الجلاء وتزويده بالتقنيات الحديثة، مشيرين إلى أن العمل جارٍ على إنشاء مختبر لزراعة الأنسجة ليكون نواة لتوسيع رقعة المساحات المزروعة بالنخيل في مختلف أنحاء البلاد.
تنوع الإنتاج وتحديات المزارعين
وكشف المزارعون عن وجود تحديات كبيرة تعيق توسعهم في الإنتاج، وعلى رأسها ارتفاع تكاليف التشغيل، مؤكدين في الوقت ذاته على ضرورة الاستثمار في تصنيع المنتجات المشتقة من التمور مثل الدبس وغيرها من الصناعات الغذائية.
واظهر المعرض نجاح تجارب نسائية في تصنيع مواد غذائية طبيعية، حيث وفرت هذه الفعالية فرصة قيمة للمتدربات لعرض منتجاتهن من الدبس والكشك والمواد المصنعة يدويا، مما يساهم في تمكين المرأة الريفية اقتصاديا.
واشار القائمون على المعرض إلى أن وجود 25 صنفا مختلفا من التمور في المنطقة، رغم كافة الظروف الصعبة التي مرت بها، يعد مؤشرا قويا على أصالة هذا القطاع وضرورة العمل على حمايته وتنميته لضمان استمراريته للأجيال القادمة.


















