السعودية تستهدف رفع طاقة خطوط نقل النفط الى 10 ملايين برميل يوميا

كشفت وزارة الطاقة السعودية عن خطة استراتيجية طموحة تهدف الى رفع القدرة الانتاجية والتصديرية عبر تطوير شبكة خطوط الانابيب الحيوية في المملكة، حيث تركز الجهود الحالية على تحويل مسارات خطوط الغاز لتصبح مهيأة للاستخدام المزدوج، مما يمنح الرياض مرونة عالية في التحكم بتدفقات الطاقة العالمية.
واكد وزير الطاقة الامير عبدالعزيز بن سلمان ان المملكة تعمل بشكل وثيق مع شركة ارامكو لتهيئة احد خطوط الغاز الرئيسية ليكون قادرا على نقل النفط الخام عند الحاجة، مشيرا الى ان هذه الخطوة تاتي ضمن رؤية اشمل لتعزيز موثوقية امدادات الطاقة وضمان استقرار الاسواق الدولية في ظل التقلبات المستمرة.
وبين الوزير ان الخط المستهدف قد يبدأ في نقل نحو 1.2 مليون برميل يوميا من النفط خلال فترة زمنية وجيزة لا تتعدى شهرين، مع وجود خطط توسعية مستقبلية تهدف الى رفع الطاقة الاجمالية لخط شرق غرب الى 10 ملايين برميل يوميا خلال السنوات القليلة المقبلة عبر استثمارات نوعية في محطات الضخ.
استراتيجية مرنة لتعزيز امن الطاقة العالمي
واوضح المسؤول السعودي ان استخدام خطوط الغاز لنقل النفط سيخضع لمعايير تشغيلية دقيقة ترتبط بالاحتياجات الموسمية، حيث سيتم اجراء عمليات تنظيف دورية للخطوط لضمان اعادتها لنقل الغاز مع حلول فصل الصيف، مما يعكس كفاءة هندسية عالية في التعامل مع البنية التحتية للطاقة.
واضاف ان التوجه الجديد للمملكة يتضمن توسيع نطاق المشاركة الدولية في مشروعات خطوط الانابيب، لتشمل جوانب التمويل والتشغيل والتصميم، موضحا ان التجربة اثبتت اهمية تعدد الاطراف صاحبة المصلحة في استدامة هذه المشاريع الكبرى وهو ما بدات الكويت في الانخراط فيه بالفعل.
وشدد على ان الرياض تواصل ترسيخ مكانتها كعاصمة عالمية للطاقة من خلال الاستثمار المستمر في سلاسل الامداد وابتكار تقنيات خفض الانبعاثات، مؤكدا ان السعودية تتبنى مسارا تنمويا يوازن بين احتياجات الاقتصاد المحلي ومتطلبات الاسواق العالمية دون الالتزام بمسارات موحدة لا تراعي ظروف كل دولة.
مواجهة التحديات بمرونة تشغيلية عالية
واشار الى ان مفهوم امن الطاقة لا يمكن اعتباره امرا مفروغا منه، بل هو نتيجة لجهود استثمارية استمرت لعقود في تطوير القدرات التقنية واللوجستية، مبينا ان المملكة تعمل وفق استراتيجية استباقية تجعلها قادرة على التعامل مع مختلف السيناريوهات الجيوسياسية والاقتصادية.
واضاف ان كلمة الخوف غير موجودة في القاموس السعودي، حيث تواصل المملكة تنفيذ مشاريعها الاستراتيجية وفق رؤية 2030 مهما كانت الظروف، معتبرا ان ضمان تدفق الطاقة هو مسؤولية تتطلب القدرة على الاستمرار في العمل وتجاوز اي عقبات طارئة قد تواجه القطاع.
واكد في ختام حديثه ان المملكة ملتزمة بتنفيذ خططها التنموية طويلة المدى، مع الاستمرار في تطوير مصادر الطاقة المتاحة كافة لضمان استقرار الاسواق وتلبية الطلب العالمي، مشددا على ان الرياض ستظل الركيزة الاساسية في استقرار موازين الطاقة العالمية.


















