تصعيد روسي مكثف ضد البنية التحتية الاوكرانية رغم مساعي التهدئة

كشف الرئيس الاوكراني فولوديمير زيلينسكي عن تعرض بلاده لسلسلة غير مسبوقة من الهجمات الروسية خلال الايام الماضية، موضحا ان موسكو شنت نحو 76 غارة استهدفت قطاعات الطاقة والكهرباء والنفط والغاز. واشار زيلينسكي في بيان له الى ان هذه العمليات جاءت في توقيت حساس عقب الحديث عن مبادرات لوقف استهداف المنشآت الحيوية، مؤكدا ان القصف طال محطات فرعية في مناطق حيوية مثل اوديسا وفينيتسا وجيتومير وخميلنيتسكي.
واضاف الرئيس الاوكراني ان استمرار هذه الهجمات يعكس تحديا مباشرا للجهود الدولية الرامية لتهدئة الاوضاع الميدانية، مبينا ان المدن الاوكرانية تعاني من ضغوط متزايدة نتيجة استهداف مراكز توزيع الطاقة. وشدد على ان هذه الخطوات الروسية تمثل نهجا متعمدا لتقويض صمود البلاد في مواجهة الشتاء، وسط غياب تأكيدات رسمية من طرفي النزاع حول التزام فعلي باي اتفاق لوقف اطلاق النار.
وبينت التقارير الميدانية ان وزارة الدفاع الروسية اعلنت من جانبها عن تنفيذ ضربات دقيقة استهدفت مراكز لوجستية ومواقع عسكرية في مدينة ريفني، موضحة ان العمليات شملت تدمير سفينة شحن كانت تنقل معدات عسكرية قبالة سواحل اوديسا. واكدت موسكو ان هذه الهجمات تأتي في اطار تدمير البنية التحتية الداعمة للقدرات العسكرية الاوكرانية، بما في ذلك مستودعات الطائرات المسيرة والمرافق اللوجستية التابعة لشركات النقل.
تداعيات الهجمات المتبادلة على البنية التحتية
واظهرت التطورات الميدانية اتساع رقعة المواجهات لتصل الى العمق الروسي، حيث اعلن حاكم سان بطرسبورغ عن مقتل واصابة عدد من المدنيين نتيجة هجمات بطائرات مسيرة اوكرانية. واوضح المسؤول الروسي ان القصف تسبب في اندلاع حرائق واسعة في محطة نفطية محلية، بالاضافة الى تضرر عشرات المباني السكنية والمنشآت الحيوية في المنطقة.
واشار حاكم مقاطعة لينينغراد الى نجاح الدفاعات الجوية في اعتراض واسقاط عشرات الطائرات المسيرة، مبينا ان الاضرار شملت شبكات الكهرباء وخطوط النقل وبعض المركبات الخاصة. واكدت شركة التكنولوجيا الروسية في كيه تعرض احد مراكز البيانات التابعة لها لهجوم، مشيرة في الوقت ذاته الى استمرار تقديم خدماتها للمستخدمين بشكل طبيعي رغم التحديات التقنية الناتجة عن القصف.
واكد مراقبون ان استمرار تبادل الضربات المكثفة بين الطرفين يشير الى تعقد المشهد الميداني، موضحين ان كل طرف يسعى لاستنزاف قدرات الاخر الاقتصادية واللوجستية. واضاف المحللون ان هذه العمليات تاتي في ظل تمسك موسكو بشروطها المتعلقة بعدم انضمام كييف للتكتلات العسكرية الغربية، بينما ترفض اوكرانيا هذه المطالب وتصر على استعادة سيادتها كاملة.


















