لماذا حزب الميثاق الوطني؟

النائب حكم منصور المعادات
جاء حزب الميثاق الوطني امتداداً طبيعياً للرؤى الملكية السامية واستجابة صادقة لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين في منظومة التحديث السياسي التي أرادت الانتقال بالوطن إلى حياة حزبية فاعلة تقوم على البرامج والعمل المؤسسي والمشاركة المسؤولة لا على الشعارات والاصطفافات العابرة
من هنا فإن حضور الحزب في المشهد الوطني لم يأت من فراغ بل هو حضور وازن فرضه العمل الميداني والتمثيل النيابي والمشاركة الفاعلة في الاستحقاقات الوطنية ومن الطبيعي أن يكون الحزب الأكبر حاضراً في قلب النقاشات الكبرى وفي مقدمتها استحقاق رئاسة مجلس النواب فذلك حق مشروع كفلته الحياة الديمقراطية لجميع الأحزاب والكتل وليس حكراً على جهة دون أخرى
إن رئاسة مجلس النواب في جوهرها ليست وجاهة ولا مكسباً شخصياً بل هي مسؤولية وطنية ودستورية تحكمها الأصول البرلمانية وإرادة النواب وتتطلب قدرة على إدارة العمل التشريعي وصون هيبة المجلس واحترام التعددية وتعزيز دوره في التشريع والرقابة وخدمة المواطن
لذلك يجب أن يبقى التنافس السياسي تنافساً على البرامج والرؤى والقدرة على بناء التوافقات وتحويل الأفكار إلى إنجازات ملموسة بعيداً عن الشخصنة والحسابات الضيقة والتشكيك الذي لا يخدم الوطن ولا يليق بالحياة الحزبية
إن المكانة السياسية لا تبنى بالجدل ولا تصنع بالهمز واللمز بل تبنى بالعمل الجاد والالتزام الصادق بالمصلحة الوطنية وتحويل المشاركة الحزبية إلى مبادرات ومواقف تلمس حياة الناس وتعزز ثقتهم بالبرلمان وبالأحزاب
وفي المحصلة يبقى الأردن أولاً وتبقى المصلحة الوطنية هي البوصلة التي توجه العمل الحزبي والتنافس البرلماني ورئاسة المجلس تكليف لخدمة الوطن لا غاية بحد ذاتها


















