+
أأ
-

تطورات امنية تدفع الرياض لارجاء مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار

{title}
بلكي الإخباري

قررت السلطات في المملكة العربية السعودية ارجاء النسخة العاشرة من مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار التي كان من المقرر انطلاق فعالياتها في الرياض نهاية شهر اكتوبر الجاري وذلك في خطوة احترازية نظرا لتصاعد التوترات الامنية التي تشهدها المنطقة في الوقت الراهن وتأثيرها المباشر على حركة الفعاليات الاقتصادية الكبرى.

وكشف معهد مبادرة مستقبل الاستثمار في بيان رسمي عبر منصة اكس ان المؤتمر سيتم تنظيمه خلال العام المقبل على ان يتم تحديد الموعد الدقيق لاحقا مع التأكيد على بقاء كافة التسجيلات والشراكات القائمة سارية المفعول دون تغيير.

واوضح المعهد التابع لصندوق الاستثمارات العامة ان هذا القرار جاء حرصا على تقديم نسخة استثنائية تليق بمرور عشر سنوات على انطلاق المبادرة وبما يضمن تحقيق اعلى مستويات المشاركة الدولية والجودة التنظيمية المطلوبة.

تداعيات المشهد الامني على الفعاليات

وبينت تقارير متابعة ان قرار التأجيل جاء عقب تزايد المخاوف الامنية المرتبطة بالوضع الاقليمي وتأثيراته على سلامة وانسيابية الاعمال والتجارة في المنطقة مما دفع المنظمين لاتخاذ خطوة التريث بدلا من المخاطرة بتنظيم الفعالية في ظل هذه الظروف.

واضافت المصادر ان عددا من البنوك العالمية وشركات الاستثمار الكبرى ابدت تحفظات مسبقة حول مشاركة وفودها في الفعالية خلال الفترة الحالية وهو ما عزز من توجه ادارة المؤتمر نحو تأجيل الحدث بالكامل بدلا من الاعتماد على الصيغ الهجينة او المشاركة عن بعد.

وشدد المعهد على ان فرق العمل ستتواصل خلال الايام القادمة مع كافة المشاركين والشركاء لتنسيق الترتيبات الجديدة وتقديم التوضيحات اللازمة لضمان سلاسة العملية التنظيمية للموعد القادم.

مستقبل الاستثمار في ظل التحديات

ويعد مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار المعروف عالميا باسم دافوس الصحراء منصة استراتيجية تجمع صناع القرار والمديرين التنفيذيين للشركات العالمية وصناديق الاستثمار السيادية لمناقشة الفرص الواعدة في السوق السعودي.

واكد خبراء اقتصاديون ان المؤتمر يلعب دورا محوريا في استقطاب رؤوس الاموال الاجنبية لدعم مشاريع التنويع الاقتصادي ضمن رؤية المملكة لا سيما في قطاعات السياحة والتكنولوجيا والرياضة التي تشهد نموا متسارعا.

واظهرت المعطيات الحالية ان تأجيل هذا الحدث يعكس مدى تأثر الفعاليات الاستثمارية الكبرى في منطقة الشرق الاوسط بتداعيات الصراع الاقليمي وهو ما دفع دولا اخرى في المنطقة لاتخاذ قرارات مماثلة بتأجيل او تعديل صيغ مؤتمراتها لضمان استمرارية النجاح في ظروف اكثر استقرارا.