+
أأ
-

كواليس مفاوضات سد النهضة: مصر تضع النقاط على الحروف بعد سنوات من الصبر

{title}
بلكي الإخباري

كشف وزير الموارد المائية والري المصري عن تفاصيل جديدة حول مسار مفاوضات سد النهضة موضحا ان القاهرة استنفدت كافة السبل الدبلوماسية للوصول الى اتفاق عادل يحفظ حقوقها المائية التاريخية. واكد الوزير خلال مشاركته في منتدى وطني ان توقيع اتفاق اعلان المبادئ كان يهدف في المقام الاول الى ابداء حسن النوايا تجاه الجانب الاثيوبي ومنحه فرصة حقيقية لتحقيق التعايش السلمي والمصالح المشتركة بين دول الحوض. وبين ان التوجه المصري كان يستند دائما الى الرغبة في تصحيح المسار الذي اتخذته اديس ابابا منذ انطلاق المشروع لضمان عدم الاضرار بدولتي المصب في ظل غياب التزام واضح بقواعد الملء والتشغيل.

مسار التفاوض المتعثر وتداعيات الجفاف

واضاف المسؤول المصري ان المباحثات التي جرت برعاية دولية توصلت في مراحلها الاولى الى صيغة متوازنة تحمي حقوق الاطراف كافة لكن الجانب الاثيوبي اختار التهرب من التوقيع النهائي في اللحظات الحاسمة. وشدد على ان مصر قررت في النهاية وقف مسار المفاوضات التي لم تفض الى نتائج ملموسة بعد سنوات من المحاولات التي لم تسفر عن اتفاق قانوني ملزم ينظم ادارة السد خاصة خلال فترات الجفاف الممتد. واوضح ان غياب التنسيق وتبادل البيانات يشكل تهديدا مستمرا للامن المائي المصري الذي يعتمد بشكل رئيسي على مياه النيل في ظل تزايد الضغوط السكانية والمناخية.

رؤية مصرية شاملة لملف مياه النيل

واكد وزير الري ان ملف النيل لا يتوقف عند حدود الخلاف مع اثيوبيا فحسب بل يمتد ليشمل علاقات مصر مع دول الحوض الاحدى عشرة والتي شهدت تطورا ملموسا خلال السنوات الاخيرة. وكشفت التصريحات ان هناك توجها اقليميا نحو مناقشة اتفاقيات التعاون المائي مثل اتفاقية عنتيبي مع وجود رغبة لدى معظم دول الحوض في اعادة النظر في بنودها لضمان توافق شامل. واوضح ان الحلول المائية ممكنة دائما اذا توفرت الارادة السياسية الصادقة بعيدا عن سياسات الامر الواقع التي تزيد من حدة التوتر في المنطقة.