مبعوث ترامب يكشف خارطة طريق امريكية جديدة لترتيب ملف سوريا والشرق الاوسط

كشف المبعوث الامريكي الخاص توم باراك عن ملامح استراتيجية بلاده الجديدة تجاه الملف السوري، واصفا دمشق بانها حجر الزاوية في معادلة الاستقرار الاقليمي، ومبينا ان مصير سوريا بات يمثل الجزء الاكثر تعقيدا في احجية الشرق الاوسط التي تشبه في تشابكها مكعب روبيك.
واوضح باراك في اعقاب لقاء رفيع المستوى جمعه بالرئيس احمد الشرع ووزير الخارجية اسعد الشيباني في دمشق، ان الادارة الامريكية تسعى الى مواءمة المصالح المشتركة لضمان تحقيق رؤية الرئيس دونالد ترامب الرامية الى بناء منطقة اكثر امنا وازدهارا، مؤكدا ان الوصول الى سلام دائم يتطلب تحركا منسقا بين كافة الاطراف المعنية.
واشار المبعوث الامريكي الى ان المباحثات التي جرت في قصر الشعب تناولت بشكل معمق تطورات الاوضاع الميدانية والسياسية، مشددا على اهمية التنسيق المشترك في الملفات الحساسة التي تخدم مصالح البلدين وتساهم في تعزيز الامن الاقليمي بشكل عام.
تحركات دبلوماسية مكثفة لضبط التوترات الاقليمية
واضاف باراك ان الجهود الامريكية الحالية تركز على منع اي انزلاق نحو تصعيد عسكري غير محسوب، خاصة في ظل رصد تحركات عسكرية مثيرة للقلق بالقرب من الحدود الشمالية، منبها الى ان مثل هذه الاحداث كادت ان تؤدي في اوقات سابقة الى مواجهات مباشرة غير مرغوب فيها.
واكد ان واشنطن تتابع بدقة الانشطة العسكرية في المنطقة، داعيا جميع الاطراف الى ضبط النفس وتغليب لغة الحوار السياسي على العمليات الميدانية، وموضحا ان الهدف الاستراتيجي هو خلق بيئة مستقرة تسمح باعادة ترتيب الاولويات بعيدا عن لغة السلاح.
وبين ان المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفا في القنوات الدبلوماسية لضمان عدم خروج الاوضاع عن السيطرة، مشددا على ان استقرار سوريا يظل المفتاح الحقيقي لحل الازمات المتراكمة في الشرق الاوسط وفق الرؤية الامريكية الجديدة.
















