قفزة نوعية في الصادرات الوطنية وانخفاض ملموس بعجز الميزان التجاري

كشفت بيانات التجارة الخارجية الاخيرة عن تحسن ملحوظ في مؤشرات الاقتصاد الوطني خلال الاشهر الثمانية الاولى من العام الحالي، حيث سجلت الصادرات الكلية نموا لافتا بنسبة بلغت احد عشر فاصلة اثنين بالمئة. وجاء هذا النمو مدفوعا بارتفاع الصادرات الوطنية بنسبة ستة بالمئة لتصل قيمتها الى ستة الاف واربعمئة واربعة وستين مليون دينار، مما يعكس حيوية القطاعات الانتاجية وقدرتها على النفاذ الى الاسواق العالمية بشكل اكبر.
واظهرت الارقام الرسمية ان قيمة المعاد تصديره شهدت قفزة كبيرة وصلت الى ثلاثة وستين فاصلة اربعة بالمئة، مما ساهم في رفع اجمالي الصادرات الى سبعة الاف واربعمئة واربعة وستين مليون دينار. وبين التقرير ان هذه النتائج الايجابية انعكست بشكل مباشر على الميزان التجاري الذي سجل انخفاضا في عجزه بنسبة تسعة فاصلة ستة بالمئة، ليصل العجز الى خمسة الاف وثمانمئة وثلاثين مليون دينار مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
واوضح المختصون ان نسبة تغطية الصادرات للمستوردات ارتفعت لتصل الى ستة وخمسين بالمئة، وهو مؤشر يعزز من قوة الاقتصاد الوطني ويقلل من الفجوة التجارية. واضافت التقارير ان هذا التحسن جاء نتيجة لزيادة الطلب على المنتجات الوطنية في اسواق استراتيجية، حيث قفزت الصادرات الى الصين بنسبة اربعة وسبعين فاصلة ثلاثة بالمئة، بينما ارتفعت الى سوريا بنسبة ثمانية وعشرين فاصلة تسعة بالمئة، والاتحاد الاوروبي بنسبة احد عشر فاصلة اربعة بالمئة.
محركات النمو في الصادرات الوطنية
وتركزت الصادرات الوطنية بشكل رئيسي في قطاعات حيوية تشمل الالبسة وتوابعها، والاسمدة الازوتية والكيماوية، ومحضرات الصيدلة، بالاضافة الى البوتاس الخام. واكدت البيانات ان قطاع الاسمدة حقق نموا بنسبة ستة عشر فاصلة اربعة بالمئة، بينما سجل البوتاس الخام ارتفاعا بنسبة اثني عشر فاصلة ثلاثة بالمئة، وهو ما ساعد في تعويض التراجع المسجل في بعض القطاعات الاخرى مثل المجوهرات والفوسفات الخام.
واشار التقرير الى ان المستوردات ارتفعت بنسبة طفيفة بلغت واحد بالمئة فقط، حيث تركز الارتفاع في بند النفط الخام ومشتقاته بنسبة تسعة وثلاثين فاصلة واحد بالمئة، والحبوب بنسبة ثلاثة عشر فاصلة خمسة بالمئة. وشدد التقرير على ان هذا التوازن في حركة الاستيراد والتصدير يعزز من استقرار الميزان التجاري على المدى المتوسط.
وبينت الارقام الخاصة بشهر اب ان الاداء الاقتصادي استمر في مساره التصاعدي، حيث ارتفعت الصادرات الوطنية خلال ذلك الشهر بنسبة سبعة عشر فاصلة خمسة بالمئة مقارنة بشهر تموز الذي سبقه. واكدت هذه النتائج قدرة الاقتصاد على التكيف مع المتغيرات الدولية وتحقيق توازن افضل بين الصادرات والمستوردات في ظل الظروف الراهنة.


















