تطورات قضية شحنة متفجرات ضهر البيدر واحالة 13 متهما للقضاء العسكري

تتجه الانظار في لبنان نحو المسار القضائي لملف شحنة المتفجرات التي ضبطتها الاجهزة الامنية عند حاجز ضهر البيدر، حيث تمت احالة القضية رسميا الى قاضية التحقيق العسكري لاستكمال الاجراءات القانونية. وتضمنت الشحنة التي كانت متجهة نحو بيروت نحو 780 كيلوغراما من المواد الخطرة، من بينها مادة تي ان تي ومادة سي فور شديدة الانفجار، مما دفع السلطات لتوقيف شخصين في البداية لكشف ملابسات العملية.
واقر حزب الله عقب الحادثة بتبعيته لهذه الشحنة، زاعما انها كانت مخصصة لاهداف عسكرية ضد اسرائيل، وهو ما اشعل فتيل ازمة سياسية حادة في البلاد. واشار رئيس الحكومة نواف سلام في وقت سابق الى المخاطر الامنية المرتبطة بمثل هذه المواد، خاصة مع ارتباط مادة سي فور بتفجيرات واغتيالات سياسية سابقة شهدها لبنان.
وبين مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية ان التحقيقات شملت توجيه اتهامات ضد 13 شخصا، بينهم الموقوفون وعناصر اخرون، بتهم تتعلق بالمساس بالامن الداخلي وحيازة مواد محظورة. وتتضمن التهم ايضا تشكيل تجمعات غير قانونية تهدف الى تقويض سلطة الدولة واثارة القلاقل الامنية.
تداعيات قانونية وضغوط دولية على الحكومة اللبنانية
وطالب وزير العدل عادل نصار بضرورة احالة الملف الى المجلس العدلي بوصفه قضية تمس الامن القومي اللبناني بشكل مباشر، وهو مقترح لا يزال يواجه رفضاً قاطعاً من حزب الله وحلفائه في المشهد السياسي. واكدت مصادر مطلعة ان هذا المسار يهدف الى ضمان محاكمة عادلة وشفافة بعيدا عن التجاذبات التي قد تعيق العدالة.
واظهرت الضغوط الدولية ملامح واضحة، حيث شدد وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو في تواصله مع الرئيس جوزيف عون على ضرورة عدم تسليم المتفجرات المصادرة للحزب. واوضح روبيو ان على السلطات اللبنانية محاسبة كل من تورط في تمويل او ادارة او شحن هذه المواد، مشددا على اهمية سيادة القانون في حماية استقرار البلاد.
وكشفت التحقيقات الجارية ان القضية لا تزال تشكل محور تجاذب داخلي، وسط دعوات من قوى سياسية لعدم التهاون مع ملفات الامن. واكدت مصادر قضائية ان القضاء العسكري سيعمل على ملاحقة كافة المتورطين دون استثناء لضمان عدم تكرار مثل هذه الخروقات الامنية التي تهدد السلم الاهلي.


















