+
أأ
-

جدل واسع في اليمن بعد تشكيك مسؤول صحي سابق في جدوى اللقاحات

{title}
بلكي الإخباري

شهدت العاصمة صنعاء حالة من الجدل الطبي والمجتمعي الواسع عقب تصريحات غير متوقعة لمسؤول سابق في وزارة الصحة اليمنية، حيث تراجع الاخير عن دعمه السابق لحملات التحصين واصفا اياها بالخطوة التي تستوجب الاعتذار. واعتبر المسؤول في ندوة متخصصة ان الاعتماد على اللقاحات الحديثة يمثل توجها غير مجد، داعيا بدلا من ذلك الى التركيز على تعزيز المناعة البشرية من خلال الغذاء الطبيعي المحلي، وهو ما فتح الباب امام تساؤلات حول التبعات الصحية لهذه الدعوات.

واضاف مراقبون ان هذه المواقف الصادرة عن شخصية شغلت منصبا قياديا في القطاع الصحي قد تساهم في تضليل الراي العام، مما يعيق جهود المؤسسات الصحية في حماية المجتمع من الامراض المعدية. وبين خبراء في مجال الاوبئة ان التشكيك في اللقاحات يمثل خطرا مباشرا على صحة الاطفال، وقد يؤدي الى تراجع نسب التغطية التحصينية وعودة امراض كانت اليمن قد حققت تقدما في السيطرة عليها مثل شلل الاطفال والحصبة.

واكدت مصادر محلية ان هذه الندوة حظيت بحضور رسمي، حيث اشار وزير الصحة في حكومة صنعاء الى ان الحصول على اللقاحات يظل خيارا شخصيا لمن يرغب، مع تحميل الفرد كامل المسؤولية، وهو ما اعتبره البعض تحولا في السياسة الرسمية تجاه برامج الصحة العامة.

تداعيات التشكيك في اللقاحات على الواقع الصحي اليمني

وشدد نشطاء واطباء على ضرورة فصل الاراء الشخصية عن السياسات الصحية المعتمدة عالميا، محذرين من ان الانجرار خلف نظريات التشكيك قد يدفع الاسر للامتناع عن تطعيم ابنائهم. واوضح المختصون ان اللقاحات تظل خط الدفاع الاول والاهم للحد من الوفيات بين الاطفال، وان اي تراجع في هذا المسار قد يفاقم الازمات الصحية التي يعاني منها الشعب اليمني بالفعل في ظل الظروف الراهنة.