+
أأ
-

انتبهوا:* *تعليمنا:من إنتاج الكراهية إلى بناء التفاهمات!*

{title}
بلكي الإخباري

*

*د. ذوقان عبيدات* 

 إن كلمة الانتباه تشير إلى الوعي،؛وهي كلمة سادت العالم مؤخرًا في مواجهة حركات التطرف، وخطاب الكراهية؟ والعنف! فالانتباه هو توقف شعوري مقصود من أجل الوعي!

أما خطاب الكراهية، فصحيح أنه

شائع عالميًا، ولكنه متجذر أردنيّا، ومن هنا،كان الحديث عن الانتقال من الانتباه، وخطاب الكراهية إلى بناء التفاهم، والمحبة والتقبل، والسلام، والاحترام.

         (  ١  )

*خطاب الكراهية في  مجتمعنا*

 

      ليس لديّ أرقام إحصائية عن مدى انتشار خطاب الكراهية في مجتمعنا، ولكن هناك مؤشرات كافية للحكم على أن  هذا الخطاب  يجد ساحاتٍ واسعةً في المجتمع، وذلك من خلال متابعة ما يأتي:

-حجم الشتائم الذي يتعرض لها

الخطاب الذي ينتقد التطرف، والإرهاب، والعنف، وسأرفق في نهاية المقالة نموذجًا من لغة الكراهية.

-الخوف الشديد من التعبير عن الرأي لدى كتّاب، وفنانين، وإعلاميين، ونقاد! فالجميع يتفرج.

-وأخيرًا، الحياد الرسمي تجاه الشتائم التي يتعرض لها من يواجه خطاب الكراهية، ولست أدري هل هو خوف أيضًا؟

هذه الأدلة كافية للقول: إننا نواجه ظاهرة ليس من مصلحة أحد التعامي عنها.

        ( ٢ )

*خطاب الكراهية ظاهرة دولية*

 تهتم اليونسكو بمواجهة خطاب الكراهية، والذي عرّفته بأنه:

كل الإيماءات، والكلمات، والإشارات، والصور، والأغاني، والسلوكيات التي  تستخدم لمهاجمة شخص، أو جماعة بسبب اختلاف الرأي، أو الهُوية، أو الجندر، أو الدين، أو الأصل، بهدف الذم، والتشهير، والتحقير.

 وحدّدت اليونسكو آليات الكراهية المتمثلة بالتحيز، وتقديم معلومات مضلّلة، واجتزاء معلومات، وتزييف معلومات، وأشكال الخداع، والتلاعب.

    أما مستويات خطاب الكراهية الثلاثة، فهي:

-الشتم، والتضليل، والتحيز، والتمييز.

-التهديد بالعنف.

-التحريض على ارتكاب العنف،

والقتل.

ولذلك، فإن خطاب الكراهية لا يبقى عند حدود الشتم،وفالإرهاب نهاية محتملة للكراهية.

         (  ٣  )

       SlEMA 

هذا مشروع لمكافحة خطاب الكراهية، تم تنفيذه في أوروبا من٢٠-٧ -٢٠١٩.

والمقصود ب "سليما" هو

   التعلم الاجتماعي، والوجداني من أجل الوعي المتبادَل.

  ركز مشروع "سليما" على تعلم الأطفال، والشباب المعارف، والمهارات، والاتجاهات، والقيم ذات الصلة بما يأتي:

 -إدارة الذات،؛والذكاء العاطفي، ومواجهة الضغوط، والتوترات لتحقيق الصلابة النفسية.

-مهارات الشك، وتحليل الرسائل، والنصوص، ونقدها، وكشف خفاياها، وتحيزاتها، وعدم الانجرار وراء الشائعات.

-التربية على المواطَنة، والحقوق بأبعادها المختلفة!

 يتدرب الأطفال، والشباب على التحدث بصراحة:

ما رأيك بخطاب الكراهية؟ كيف تشعر تجاهه؟ ما دورك في مواجهته؟ كيف أنقل رأيي لأؤثر في الآخرين؟

طبعًا، هناك جوانب ترتبط بالمناهج، وبتوعية المعلمين ضمن برنامج "سليما".

           ( ٤  )

 *خطاب الكراهية في الأردن!*

 لفت انتباهي عدد من المقالات التي ناقشت أحداث الأردن

   ركز الخطاب المنافق على عناوين مثل: الموقف الرسمي، والموقف الشعبي هزِم  الإرهاب!

هذا خطاب متفائل جدُا، يرى أننا هزمنا الإرهاب وتوابعه، وكفى المؤمنين شرُ القتال!

الإرهاب لم يهزَم! والموقف الشعبي مليء بالفراغات، ففي مقالة فهد الخيطان في الغد أعلن

أن  الإرهاب يجد مساحاتٍ واسعةً في المجتمع يمكنه أن يحتمي بها، ويتسلل عبرها، وينتج أجيالًا جديدة من الإرهابيين.

 أما عامر السبايلة، فقد أعلن بصراحة أن الخطر الحقيقي يكمن في المجتمع الأردني، ومن داخله!

لم يشأ أحد-وربما خوفًا-إلى الإشارة إلى الإيديولوجيا التي يستغلها المتطرفون، وتزودهم بالقوة، وتزين لهم حسن المصير!

 نعم ! الخطر داخلي،

وأرفق تعليقًا وصلني مع مئات أخرى بما يمثل نموذجًا لخطاب الكراهية، ومصادره!

                       (  ٥  )

      *بناء التفاهمات*

كيف نواجه خطاب الكراهية؟وكيف نزرع التفاهمات؟

لكي نجيب عن هذه الأسئلة 

ننظر في الخطاب الآتي:

((يعني بتعترف انك انت الكلب اللي بتغير بالمناهج بحجة محاربة الإرهاب والدعاشية. بحجة ان الافكار الاسلامية داعشية

تذكر يا كلب ان الفكرة لا تمحى وهي بذرة وستنمو وتعشش في عقل جيل ولن تجبر احد على تربية ابنائه بافكارك التي تهدف لهدم الدين والابتعاد عنه

ورغم عن انفك يا مشم الاسلام باقي بتعاليمه وقرانه وثقافته وسيعشش في عقول ابناء امته ويزيد اهله)).

انتهى الخطاب!

 هذا خطاب  باسم صاحبه الصريح!

عمّ يكشف تحليل هذا الخطاب؟

 هل يمكننا مواجهة هذا الخطاب ؟

وهل فعلًا هزمنا هذا الخطاب؟

وكيف نواجه خطاب الكراهية إذا كان بعضنا يعتقد أننا هزمناهم؟

فهمت عليّ؟!!