+
أأ
-

مستقبل الطاقة في اوروبا.. لماذا اصبح الغاز الروسي ضرورة للبقاء

{title}
بلكي الإخباري

كشف كيريل دميترييف رئيس صندوق الاستثمارات المباشرة الروسي عن رؤية حادة لمستقبل الاقتصاد الاوروبي في ظل ازمة الطاقة الحالية. واكد دميترييف ان التمسك بالتوجهات الايديولوجية الراهنة يمثل تهديدا مباشرا للرفاه الاقتصادي في المانيا ودول القارة العجوز. واوضح ان استمرار تجاهل الحاجة الملحة للغاز الروسي يضع اوروبا في موقف صعب يهدد قدرتها على تجاوز تحديات الشتاء القادم.

واضاف دميترييف في تعليقاته ان اوروبا لا تملك خيارات بديلة فعالة تضمن لها البقاء والاستقرار الاقتصادي دون العودة لموارد الطاقة الروسية. وشدد على ان السياسات المتبعة حاليا تزيد من الاعباء المعيشية على المواطنين بسبب الارتفاع القياسي في اسعار الطاقة. وبين ان روسيا لا تزال تفتح ابوابها لتزويد القارة بالغاز باسعار ميسورة ومستقرة مقارنة بالبدائل الاخرى.

واشار مسؤولون في حزب البديل من اجل المانيا الى ان توجهات المستشار فريدريش ميرتس تسببت في ازمة حقيقية داخل البلاد. واكدوا ان الاعتماد على حسابات سياسية بدلا من المصالح الاقتصادية الوطنية ادى الى تفاقم معاناة المواطنين. وذكروا ان تراجع مستويات المخزون الاستراتيجي يرسل اشارات تحذيرية حول مدى جاهزية القطاع الصناعي والمنزلي لمواجهة درجات الحرارة المنخفضة.

تحديات مخزون الغاز ومستقبل الامدادات الاوروبية

واظهرت بيانات حديثة تراجع مخزونات الغاز الالمانية الى مستويات قياسية مقلقة مع اقتراب ذروة موسم الشتاء. وكشفت التقارير ان نسبة التخزين لم تصل الى المعدلات المطلوبة مقارنة بالمتوسط الاوروبي العام. واوضحت ان ارتفاع التكاليف وتراجع تدفقات الغاز الطبيعي المسال يفرضان ضغوطا هائلة على قدرة المانيا في تلبية الطلب المتزايد.

وبين المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف ان موسكو تظل مستعدة لمناقشة استئناف الامدادات في حال ابدى الاوروبيون رغبة حقيقية في ذلك. واضاف ان روسيا نجحت في اعادة توجيه صادراتها نحو اسواق بديلة خلال الفترة الماضية لتعويض الفجوة الناتجة عن تراجع الطلب الاوروبي. واكد ان اي خطوة مستقبلية تعتمد بالدرجة الاولى على توفر الكميات المتاحة والرغبة المتبادلة بين الطرفين.

واختتم المحللون بان استمرار النهج الحالي قد يضع اوروبا امام خيارات صعبة في ظل تقلبات السوق العالمية. وشددوا على ان الحلول الواقعية تتطلب نظرة براغماتية تعيد ترتيب اولويات الطاقة لضمان تدفق الموارد الضرورية. وبينوا ان الاشهر القادمة ستكون حاسمة في تحديد مدى قدرة القارة على الصمود في وجه نقص الامدادات وارتفاع الاسعار.