توترات مضيق هرمز تدفع اسعار النفط للصعود بعد ضربات جزيرة قشم

شهدت اسواق الطاقة العالمية حالة من التذبذب في التعاملات الاسيوية اليوم الثلاثاء، وذلك في اعقاب انباء عن تنفيذ الولايات المتحدة ضربات عسكرية استهدفت جزيرة قشم الايرانية، مما ادى الى ارتفاع طفيف في اسعار النفط وسط مخاوف متزايدة من تعطل سلاسل الامداد في منطقة الشرق الاوسط الحيوية.
واظهرت بيانات التداول صعود العقود الاجلة لخام برنت بنحو نصف نقطة مئوية لتتجاوز حاجز 105 دولارات للبرميل، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط الامريكي مكاسب مشابهة، مما يعكس حالة القلق في اوساط المستثمرين من احتمالية توسع رقعة الصراع المستمر منذ اشهر.
وبينت تقارير ان هذه التحركات العسكرية الامريكية تاتي في اطار ما وصفته واشنطن بالعمليات الدفاعية لضمان سلامة الملاحة التجارية في مضيق هرمز، وهو الممر المائي الاستراتيجي الذي يعد شريانا رئيسيا لنقل امدادات الطاقة العالمية.
تداعيات الموقف العسكري على اسواق الطاقة
واوضح تيم ووترر المحلل في اسواق المال ان هذه الاحداث اعادت فرض علاوة المخاطر على اسعار الخام، خاصة بعد ان كانت التوقعات تميل مؤخرا نحو مسارات اكثر دبلوماسية، مشيرا الى ان النشاط العسكري المتجدد قلب موازين التوقعات في الاسواق بشكل مفاجئ.
واضافت المصادر ان طهران اكدت استمرار قنوات التواصل غير المباشرة مع الجانب الامريكي عبر وسطاء قطريين، رغم تعثر المحادثات الاخيرة وعدم التوصل الى صيغة نهائية تنهي حالة الحرب القائمة، في وقت يواجه فيه الرئيس الامريكي ضغوطا داخلية بسبب تاثير اسعار الوقود على الناخبين.
واكد الرئيس الايراني مسعود بزشكيان ان هناك صلاحيات جديدة منحت للحكومة للمضي قدما في مفاوضات تهدف الى وقف العمليات العسكرية، وهو ما يتزامن مع ترقب دولي لنتائج انتخابات التجديد النصفي الامريكية التي قد ترسم ملامح السياسة الخارجية للبيت الابيض في المرحلة المقبلة.
مستقبل المسارات الدبلوماسية في المنطقة
وكشفت التطورات الميدانية عن هشاشة الوضع في منطقة الخليج، حيث لا يزال مضيق هرمز يمثل نقطة اشتعال تؤثر بشكل مباشر على اسعار البنزين والطاقة عالميا، وسط مساعي دولية لعقد اجتماعات في ابوظبي لمناقشة خفض التصعيد وامن ما بعد الحرب.
واشار مراقبون الى ان تذبذب اسعار النفط سيبقى رهنا بالتطورات الامنية في جزيرة قشم ومحيطها، حيث تراقب الاسواق عن كثب اي اشارات قد تصدر من واشنطن او طهران بخصوص التهديدات العسكرية او فرص التوصل الى اتفاق ينهي حالة الاستنزاف الحالية.
وختاما، تبقى الانظار متجهة نحو الايام القادمة التي قد تشهد تحولات جوهرية في ملف الصراع، خاصة مع تزايد الحاجة العالمية لاستقرار اسواق الطاقة وتجنب اي اضطرابات قد تفاقم من حدة الازمة الاقتصادية الدولية.



















