مشروع الربط الكهربائي الاقليمي بين السعودية والاردن وسوريا وتركيا يترقب ملامح التنفيذ

كشفت مباحثات اقليمية مكثفة عن توجه استراتيجي جديد يهدف الى ربط شبكات الكهرباء بين السعودية والاردن وسوريا وتركيا في خطوة طموحة لتعزيز تبادل الطاقة عبر القارات. واظهرت التصريحات الصادرة عن مسؤولين اتراك ان هذا المشروع يمثل جزءا من رؤية واسعة لدمج الاسواق الكهربائية الاقليمية والاستفادة من البنية التحتية القائمة لتسهيل نقل الطاقة من الخليج العربي وصولا الى الاسواق الاوروبية عبر الاراضي التركية. وبينت المعطيات الحالية ان الفكرة لا تزال في مراحلها الاولية وتنتظر تبلور الاطر الرسمية التي تضمن نجاح هذا المسار العابر للحدود.
واوضحت شركة الكهرباء الوطنية الاردنية ان المشروع لم يتخذ بعد طابعا رسميا حيث لم تتلق المملكة اي مقترحات محددة بهذا الشأن حتى هذه اللحظة. واكدت الشركة انه لم يتم البدء في اعداد دراسات الجدوى الفنية والاقتصادية المشتركة التي تعد الركيزة الاساسية لاي مشروع بهذا الحجم والتعقيد. واضافت ان الانخراط في مثل هذه المبادرات يتطلب توافقا واسعا وتوقيع اتفاقيات بين جميع الاطراف المعنية لضمان تحقيق المصلحة الوطنية وتحديد ادوار كل دولة في منظومة الربط.
وتابعت الشركة ان الاردن يتبنى سياسة انفتاح تجاه خيارات الربط الكهربائي بما يخدم استقرار نظامه الكهربائي سواء عبر الاستيراد او التصدير او استخدام شبكاته كممر حيوي للطاقة. وشددت على ان المضي قدما في هذا المشروع مرهون بنتائج الدراسات الدقيقة التي ستحدد القدرات الفنية للشبكات ومدى جدوى الربط تجاريا. واوضحت ان الخطط المستقبلية تتطلب تقييما شاملا لجاهزية الخطوط ومحطات التحويل لضمان تدفق الطاقة بكفاءة عالية بين الدول الاربع.
مسار الربط الاردني السوري يعزز البنية التحتية الاقليمية
وبينت الشركة ان الجهود الحالية تركز بشكل كبير على اعادة تأهيل وتدعيم خطوط الربط الكهربائي القائمة بين الاردن وسوريا كخطوة استباقية ومهمة. واشارت الى ان الدراسات الفنية المتعلقة بهذا المسار من المتوقع ان تكتمل في غضون السنوات القليلة المقبلة لتقييم جاهزية الشبكات الوطنية. واضافت ان هذا التوجه يتماشى مع النقاشات الوزارية السابقة التي استضافتها عمان لتعزيز التعاون في مجالات الكهرباء والغاز الطبيعي مع دول الجوار.
واكدت ان نجاح الربط الاقليمي الاوسع يعتمد بشكل جوهري على استقرار وجاهزية شبكات النقل في الدول المشاركة. واوضحت ان التنسيق المستمر يهدف الى تقييم احتياجات البنية التحتية وتطوير قدرات تبادل الطاقة لتلبية الطلب المتزايد. وشددت على ان الاردن يواصل العمل على تحديث انظمته الكهربائية لتكون قادرة على استيعاب اي توسعات مستقبلية في اطار مشاريع الربط الكهربائي الدولية.



















