انقسام اوروبي حاد بشان حزمة دعم مالي ضخمة لاوكرانيا

تشهد اروقة الاتحاد الاوروبي حالة من التجاذب السياسي الحاد حول ملف تمويل كييف، حيث تبرز فجوة كبيرة بين الدول الاعضاء بشأن توفير حزمة مالية اضافية تصل قيمتها الى سبعين مليار يورو لدعم اوكرانيا حتى عام 2027. وتتزامن هذه الضغوط المالية مع مفاوضات معقدة تتعلق بالميزانية طويلة الاجل للاتحاد، مما يضع القادة الاوروبيين امام اختبار صعب للتوفيق بين سياسات الانضباط المالي والالتزامات الدولية تجاه كييف.
وكشفت تقارير حديثة ان المانيا وهولندا والسويد تقود تحركا مكثفا لاستخدام ملف التمويل كأداة ضغط سياسي على الدول المترددة، في محاولة لضمان تمرير المخصصات المالية المطلوبة. واظهرت المشاورات الجارية ان دولا مثل هنغاريا وسلوفاكيا والتشيك وبلغاريا تبدي تحفظات واضحة وتستبعد تحمل اعباء قروض اضافية في ظل التحديات الاقتصادية الداخلية التي تواجهها هذه الدول.
وبينت التحليلات ان التناقض يزداد حدة مع رفض دول نادي انصار سياسة التماسك، الذي يضم سبع عشرة دولة، المساس بالمخصصات الزراعية والاقليمية مقابل تمويل اوكرانيا. واكدت هذه الدول ان اولوياتها تتركز على حماية ميزانياتها الوطنية وعدم الانخراط في التزامات مالية جديدة قد ترهق اقتصاداتها في المرحلة المقبلة.
اجندة القمم الاوروبية المرتقبة
واوضح دبلوماسيون ان الخلافات حول الميزانية وتمويل اوكرانيا قد تفرض نفسها بقوة على اجندة القمم المقبلة، بما في ذلك القمة غير الرسمية المقرر عقدها في دبلن لمناقشة قضايا الذكاء الاصطناعي. واشاروا الى ان التوقعات تشير الى ان النقاشات ستنتقل الى بروكسل في قمة خاصة تخصص بالكامل لبحث سبل تغطية العجز المالي المتوقع لكييف.
واضافت المصادر ان المجلس الاوروبي قد يضطر لاستئناف هذه النقاشات في ديسمبر المقبل حال فشل القادة في التوصل الى ارضية مشتركة خلال الاجتماعات السابقة. وشدد المراقبون على ان الاتحاد الاوروبي يواجه ضغوطا زمنية حرجة، حيث يتعين التوصل الى اتفاق نهائي قبل نهاية العام لضمان استقرار الدعم المالي الموجه لاوكرانيا ضمن خطط الميزانية المستقبلية.



















