+
أأ
-

قفزة تاريخية في الاسهم الاوروبية وسط تفاؤل المستثمرين

{title}
بلكي الإخباري

حققت الاسهم الاوروبية قفزة نوعية في تعاملات اليوم لتسجل مستويات قياسية جديدة متجاوزة ذروتها السابقة وسط حالة من التفاؤل التي تسيطر على الاسواق العالمية. وسجل مؤشر ستوكس اوروبا 600 ارتفاعا بنسبة 0.7 بالمئة في وقت مبكر من جلسة اليوم مدفوعا بمكاسب قوية في قطاعات التعدين والسلع الاستهلاكية التي تصدرت المشهد الاستثماري. واظهرت البيانات ان هذا الصعود جاء مدعوما بتراجع اسعار النفط دون مستوى 100 دولار للبرميل مما عزز من معنويات المتداولين وقلل من مخاوف التضخم.

واضافت المؤشرات الاوروبية زخما اضافيا بعد النتائج الايجابية لانتخابات التجديد النصفي الامريكية التي اشاعت اجواء من الارتياح في الاسواق الدولية. وبينت حركة التداولات ان المؤشر الاوروبي الشامل بات يتفوق في ادائه على نظيره العالمي مورغان ستانلي منذ بداية شهر اكتوبر الجاري. واكد محللون ان المستثمرين بدأوا في اعادة توجيه محافظهم المالية بعيدا عن اسهم الذكاء الاصطناعي نحو قطاعات اكثر استقرارا مثل الرعاية الصحية والسلع الاساسية.

وكشفت تقارير اقتصادية عن ان موسم الارباح للربع الثالث جاء بنتائج تجاوزت توقعات المحللين بشكل ملحوظ. واوضحت البيانات ان ارباح الشركات المدرجة ضمن مؤشر مورغان ستانلي اوروبا مرشحة للنمو بنسبة تزيد عن 32 بالمئة وهو الاداء الاقوى من نوعه منذ فترة طويلة. وساهمت شركات كبرى مثل اتش اس بي سي وبيتكو سانتاندر ورولز رويس في دفع عجلة النمو نحو هذه المستويات التاريخية غير المسبوقة.

تحليل اتجاهات السوق الاوروبية ومستقبل التقييمات

وذكر خبراء السوق ان التقييمات الحالية للاسهم الاوروبية لا تزال تحتفظ بجاذبيتها مقارنة بالمتوسطات التاريخية طويلة الاجل. واوضح كبير محللي السوق في باريس ان المستوى القياسي الذي نراه اليوم ليس مجرد طفرة عابرة بل هو نتيجة مباشرة لاساسيات قوية وموسم ارباح استثنائي. واكد ان العوامل الاقتصادية الكلية والنتائج المالية للشركات هي المحرك الرئيسي لهذا الصعود المستمر في بورصات القارة العجوز.

وشدد المتابعون على ان الانظار تتجه الان نحو تبعات السياسة الامريكية الجديدة وتأثيرها على اسواق الطاقة والتجارة الدولية. واشار محللون الى ان احتمالات التحول في سياسات واشنطن المتعلقة بالطاقة المتجددة قد تفرض ضغوطا جديدة على قطاعات التكنولوجيا. ويبقى الترقب سيد الموقف في انتظار قرارات البنوك المركزية بخصوص اسعار الفائدة وتأثيرها على استدامة هذا الزخم الصعودي في الاسابيع المقبلة.