تفعيل قانون الدفاع في ضوء المواجهة الدستورية للحالات الطارئة – المادة (124) من الدستور الأردني

المحامي الدكتور محمد حسين المجالي
في ضوء التطورات الأمنية الأخيرة، بدءاً بأحداث كنيسة حمود، وما أعقبها من استشهاد أحد مرتبات الأمن العام، تبرز ضرورة إعادة تقييم الحالة الأمنية الراهنة من منظور دستوري، والوقوف على مدى توافر المبررات القانونية التي تستدعي تفعيل أحكام قانون الدفاع رقم (13) لسنة 1992، سنداً للمادة (124) من الدستور الأردني، التي تنص على:
«إذا حدث ما يستدعي الدفاع عن الوطن في حالة وقوع طوارئ فيصدر قانون باسم قانون الدفاع تعطى بموجبه الصلاحية إلى الشخص الذي يعينه القانون لاتخاذ التدابير والإجراءات الضرورية بما في ذلك صلاحية وقف قوانين الدولة العادية لتأمين الدفاع عن الوطن ويكون قانون الدفاع نافذ المفعول عندما يعلن عن ذلك بإرادة ملكية تصدر بناء على قرار من مجلس الوزراء».
ووعليه فإننا نرى ضرورة أن يضطلع مجلس الوزراء، بالتنسيق مع سلطات الدولة المختصة، بمراجعة شاملة ومعمقة لمجمل المعطيات الأمنية، وتقدير مدى بلوغها الحد الذي يستوجب اللجوء إلى التدابير الدستورية الاستثنائية، واتخاذ القرار الملائم في ضوء مقتضيات المرحلة، وبما تفرضه اعتبارات الضرورة والتناسب.
فالدستور لم يغفل مواجهة الظروف الاستثنائية، وإنما وضع لها إطاراً قانونياً محدداً، يوازن بين مقتضيات حماية الدولة وصون أمنها واستقرارها، وبين ضمان سيادة القانون والحقوق والحريات الدستورية.


















