صناعة السيارات في الجزائر تتطور مع مشاريع استراتيجية جديدة

تسعى الجزائر إلى تعزيز قطاع صناعة السيارات من خلال مشروعين استراتيجيين يهدفان إلى تحقيق التكامل الصناعي. ويتولى مصنع باتنة مسؤولية إنتاج هياكل المركبات المعدنية، وهو ما يُعتبر أساسياً في صناعة السيارات. بينما يقوم مصنع تيسمسيلت بتصنيع المكونات البلاستيكية الداخلية لمختلف أنواع المركبات. ويساهم هذا التكامل في تقليل الفجوات بسلسلة التوريد المحلية.
وأفاد غريب بأن المشروعين يندرجان ضمن جهود إعادة تأهيل الوحدات الصناعية المعطلة. ويأتي ذلك في إطار سياسة استرجاع الأملاك الصناعية وإعادة توظيفها لخدمة الاقتصاد الوطني. كما كشف الوزير الأول عن موعد محدد لاستكمال حلقة مهمة في هذا المجال بحلول سبتمبر المقبل.
وفي هذا الإطار، ستبدأ عمليات إنتاج الصفائح الحديدية بالمواصفات الدقيقة في مجمع توسيالي بوهران. وهو ما سيوفر المادة الأولية الأساسية محلياً ويعزز الاندماج الصناعي الوطني بدلاً من الاعتماد على الاستيراد.
دعم صناعي متكامل يعزز من قدرة السوق المحلية
وتعتمد هذه المنظومة على نسيج صناعي داعم يشمل قطاعي صناعة البطاريات وأنظمة الفرامل. وأكد غريب على أهمية الاتفاقيات التي تلتزم بموجبها الشركات المصنعة باقتناء المنتجات الوطنية من هياكل ومكونات. وهذا سيساهم في رفع مستوى التصنيع المحلي.
وشدد الوزير الأول على أن هذه الإنجازات تمثل خطوة أولى ضمن برنامج واسع النطاق، مُعلناً عن مشاريع إضافية قيد الإعداد. ويهدف هذا البرنامج إلى تعزيز مكانة الجزائر كقطب صناعي إقليمي في قطاع السيارات.
وذكر الوزير أن المسار المتبع يسير بعيداً عن سياسة تضخيم التوقعات. مستنداً إلى كفاءات وطنية وخطة هيكلية تُرجمت إلى واقع ملموس على أرض الولايات.



















