+
أأ
-

قناة السويس تعزز مكانتها العالمية بعبور سفينة حاويات عملاقة

{title}
بلكي الإخباري

أعلنت هيئة قناة السويس نجاحها في استقبال سفينة حاويات عملاقة تابعة للخط الملاحي الفرنسي CMA CGM، والتي تعتبر من بين أكبر السفن في العالم. يبلغ طول السفينة نحو 400 متر وعرضها 61.3 متر، فيما تصل حمولتها الكلية إلى 244 ألف طن، وتستوعب حوالي 24 ألف حاوية مكافئة.

وأضاف أسامة ربيع، رئيس الهيئة، أن السفينة مزودة بخزانات وقود تعمل بالغاز الطبيعي المسال بسعة 18.6 ألف متر مكعب، مما يعزز قدرتها على القيام برحلات طويلة بين آسيا وأوروبا بكفاءة عالية وانبعاثات أقل. هذا التطور يعد إضافة كبيرة ضمن الخدمات الملاحية العالمية.

وأوضح ربيع أن السفينة تعمل ضمن الخدمة الملاحية (FAL 3) التابعة لتحالف Ocean Alliance، والتي تربط بين موانئ الشرق الأقصى وشمال غرب أوروبا. وتعتبر هذه الرحلة الأولى من نوعها منذ يناير 2026.

قناة السويس تحتفظ بمكانتها رغم التحديات الجيوسياسية

وشدد ربيع على أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة أثرت على حركة التجارة العالمية، ولكن قناة السويس لا تزال الخيار الأمثل بفضل قدرتها على اختصار زمن الرحلات وتحقيق وفورات كبيرة في استهلاك الوقود والتكاليف. وتظل المسارات البديلة، مثل طريق رأس الرجاء الصالح، أقل كفاءة.

وكشف ربيع أن الخط الملاحي CMA CGM قد نفذ 104 رحلات عبر القناة منذ بداية العام، بإجمالي حمولات بلغ 12.5 مليون طن، مما يبرز الثقة المستمرة في قناة السويس كأحد أهم الممرات الملاحية الدولية.

وتعمل قناة السويس كأحد أهم الممرات الملاحية في العالم، حيث تمر عبرها حوالي 12% من حجم التجارة العالمية، مما يجعلها الرابط الأقصر والأسرع بين البحرين الأحمر والمتوسط.

استمرار الثقة العالمية في قناة السويس

وأكد ربيع أن عبور السفينة العملاقة يعد دليلا على المكانة الاستراتيجية لقناة السويس، وقدرتها على استقبال أكبر وأحدث سفن الحاويات العالمية. وتظل القناة الخيار الأكثر كفاءة واستدامة للتجارة بين الشرق والغرب.

وتواصل هيئة قناة السويس تعزيز قدراتها لتلبية احتياجات التجارة العالمية، مما يساهم في استدامة النمو الاقتصادي في المنطقة. ويعكس هذا الإنجاز التزام الهيئة بتقديم خدمات ملاحية متميزة.

تظل قناة السويس نقطة محورية في التجارة البحرية، وتعمل على توفير مسار سريع وآمن للتجارة العالمية، مما يعزز من أهمية هذه القناة على المستوى الدولي.