ارتفاع حالات الإفلاس في ألمانيا إلى مستويات قياسية

سجلت ألمانيا في الربع الثاني من العام الحالي نحو 4996 حالة إفلاس بين الشركات، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 9% مقارنة بالربع الأول. ويعتبر هذا الرقم الأعلى منذ عام 2005، حينما سُجلت 5295 حالة إفلاس في نفس الربع. وقد شملت حالات الإفلاس شركات من مختلف القطاعات، بما في ذلك البناء والتجارة والضيافة، مما يعكس تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد.
ووفقا للبيانات، بلغ عدد حالات الإفلاس في يونيو وحده 1702 حالة، بزيادة 20% عن يونيو من العام الماضي، و80% مقارنة بمعدل الشهر نفسه خلال الفترة من 2016 إلى 2019. ويعكس ذلك التأثيرات السلبية التي خلفتها جائحة كورونا على الاقتصاد الألماني.
قال شتيفن مولر، رئيس قسم أبحاث الإفلاس في المعهد، إن الوضع الاقتصادي صعب للغاية، حيث تتعرض العديد من القطاعات والمناطق للضرر. وأشار إلى أن الربع الثالث من العام قد يشهد مزيدا من الارتفاع في عدد حالات الإفلاس، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
توقعات بزيادة الإفلاسات في المستقبل القريب
وشدد مولر على أن معدل الإفلاسات خلال الربع الأول من العام كان الأعلى في تاريخ هذه الفترة على مدى 21 عاما. وأكد فولكر تراير، كبير المحللين في غرفة التجارة والصناعة الألمانية، أن الشركات الألمانية كانت تعلن إفلاسها بمعدل كل 20 دقيقة خلال العام الماضي.
ووفقا للمكتب الاتحادي الألماني للإحصاء، يستمر ارتفاع عدد حالات الإفلاس منذ عدة سنوات، حيث ارتفع المعدل بنسبة 22.4% في عام 2024 مقارنة بعام 2023. كما ارتفع بنسبة 22.1% في عام 2023 مقارنة بعام 2022.
تظهر هذه الأرقام تحديات كبيرة تواجه الاقتصاد الألماني، مما يستدعي اتخاذ تدابير عاجلة لمعالجة الوضع وتحسين الظروف الاقتصادية.



















