+
أأ
-

استعادة شريان النفط العراقي السوري بعد عقود من الإغلاق

{title}
بلكي الإخباري

تخطط العراق وسوريا والولايات المتحدة لإعادة إحياء خط أنابيب تاريخي يمتد على مسافة 500 ميل، ويربط مدينة كركوك شمال العراق بالساحل السوري على البحر المتوسط. ويهدف هذا المشروع إلى تقليل تأثير إيران على مضيق هرمز، حسبما أكدت مصادر رسمية من العراق وسوريا.

وكشفت المصادر أنه سيتم الإعلان عن اتفاق لإعادة تشغيل خط الأنابيب الأسبوع المقبل، وذلك بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي للبيت الأبيض، حيث يلتقي مع الرئيس الأمريكي. ويعود تاريخ إنشاء هذا الخط إلى عام 1952، وكان يُستخدم لنقل نحو 300 ألف برميل يومياً قبل أن يتوقف عن العمل في ثمانينيات القرن الماضي.

وأوضحت المصادر أن خط الأنابيب تعرض لأضرار جسيمة بعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، مما جعله خارج الخدمة لفترة طويلة. ويحتاج الخط إلى عمليات إصلاح كبيرة، تشمل بناء مستودعات جديدة وتركيب مضخات أنظمة كهربائية حديثة، وقد يتطلب الأمر استبداله بالكامل، وهو ما قد يستغرق من عامين إلى ثلاثة أعوام.

إعادة تأهيل الخط وتعاون دولي

وأضاف مسؤول إقليمي أن تحالفاً من الشركات الأمريكية قد تم تكليفه بالفعل بأعمال إعادة بناء الخط، ما يعكس التزام الولايات المتحدة بالمشروع. وأكد أن خط أنابيب كركوك بانياس أصبح ذا أهمية متزايدة بسبب زيادة سيطرة إيران على مضيق هرمز، خاصةً في ظل الظروف الجيوسياسية المتغيرة.

وشدد المحلل العراقي سرهنك حمسعيد على أن العراق بدأ ينظر إلى سوريا بشكل مختلف، حيث كانت هناك شكوك قبل الحرب، لكن الواقع الحالي يوضح أن العراق بحاجة إلى تعزيز علاقاته مع جيرانه. وتعتبر إعادة تشغيل خط الأنابيب خطوة مهمة لتعزيز التعاون الإقليمي.

وأفادت المصادر أن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني من المتوقع أن يزور الولايات المتحدة للمشاركة في توقيع الاتفاق. كما وافقت الحكومة العراقية في وقت سابق على اتفاق أولي مع شركات أمريكية لدراسة مشاريع خطوط أنابيب جديدة تستهدف ميناء بانياس.

مستقبل الطاقة في العراق وسوريا

وتعتبر هذه الخطوة جزءاً من جهود العراق لتنمية صادراته النفطية، خاصةً بعد تصدير كميات محدودة من النفط عبر سوريا خلال السنوات الأخيرة. ويأمل المسؤولون في أن يسهم المشروع في تحسين الوضع الاقتصادي في العراق وتأمين إمدادات الطاقة للمنطقة.

وأشارت التقارير إلى أن التعاون بين العراق وسوريا قد يفتح آفاقاً جديدة في مجال الطاقة، وقد يعيد تشكيل خريطة الطاقة في المنطقة. ويُنظر إلى هذا المشروع على أنه خطوة استراتيجية لتعزيز العلاقة بين الدول الثلاث.

في النهاية، يبدو أن العراق وسوريا والولايات المتحدة في طريقهم لتحقيق تقدم كبير في مجال الطاقة، مما قد يغير المشهد الإقليمي بشكل جذري.