ارتفاع ملحوظ في رخص الأبنية في الأردن خلال الأشهر الخمسة الأولى

شهدت الأردن زيادة ملحوظة في عدد رخص الأبنية الصادرة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي، حيث بلغ الإجمالي 10104 رخصة، مقارنة بـ 9585 رخصة في نفس الفترة من العام الماضي، مما يعكس زيادة بنسبة 5.4% في هذا القطاع الهام.
وأوضح التقرير الصادر عن دائرة الإحصاءات العامة أن المساحات المرخصة للأبنية خلال هذه الفترة بلغت 3985 مليون م2، بزيادة طفيفة قدرها 0.1% عن الفترة ذاتها من العام الماضي، والتي سجلت 3983 مليون م2. ويعكس هذا النمو الاستقرار النسبي في الطلب على مشاريع البناء.
وأشار التقرير إلى أن المساحات المرخصة للأغراض السكنية شهدت ارتفاعا ملحوظا، حيث وصلت إلى 3373 مليون م2، مقارنة بـ 2981 مليون م2 في نفس الفترة من العام 2025، بزيادة قدرها 13%. بينما انخفضت المساحات المرخصة للأغراض غير السكنية إلى 612 ألف م2، مقارنة بـ 1002 مليون م2، بتراجع نسبته 39%.
توزيع الرخص حسب المناطق والأغراض
وذكرت الإحصاءات أن إقليم الوسط استحوذ على 72% من إجمالي مساحة الأبنية المرخصة، مع انخفاض طفيف قدره 0.03 نقطة مئوية عن نفس الفترة من العام السابق. بينما ارتفعت حصة إقليم الشمال إلى 22%، بزيادة قدرها 14.6 نقطة مئوية. أما إقليم الجنوب فقد انخفضت حصته إلى 6%، بتراجع بلغ 30 نقطة مئوية.
أما بالنسبة لتوزيع المساحات المرخصة للأغراض السكنية بحسب المحافظات، فقد سجلت محافظة العاصمة أعلى نسبة حيث بلغت 15.3%، فيما كانت محافظة الزرقاء الأقل، حيث بلغت حصتها 2.6%. وهذا يشير إلى تفاوت كبير في توزيع المساحات المرخصة بحسب المناطق.
وتمثل المساحات المرخصة للأبنية الجديدة والإضافات على الأبنية القائمة 56.3% من إجمالي المساحات المرخصة، في حين شكلت المساحات المرخصة للأبنية القائمة 43.7%. وقد بلغ إجمالي المساحة المرخصة للأبنية الجديدة والإضافات نحو 2242 مليون م2، بتراجع قدره 14% عن نفس الفترة من العام الماضي.
أهمية بيانات رخص البناء في التخطيط العمراني
تعمل دائرة الإحصاءات العامة على توفير بيانات دقيقة حول رخص الأبنية ومساحة الأبنية المرخصة وأنواع استعمالات المباني في الأردن، بهدف تزويد المخططين وصناع السياسات بمؤشرات هامة حول النشاط العمراني. ويعتبر هذا التعداد جزءا أساسيا من قطاع الإنشاءات، الذي يتطلب متابعة دقيقة لضمان فعالية التخطيط والتنمية.
وعلى الرغم من التحديات التي قد تواجه القطاع، إلا أن البيانات الحالية تعكس استقرارا نسبيا في السوق، مما يتيح الفرصة للمستثمرين والمطورين للتخطيط لمشاريع مستقبلية. ويعد الإنفاق الحكومي على مشاريع البنية التحتية جزءا مكملًا لهذا القطاع، مما يعزز من أهمية التعاون بين الجهات المختلفة.
في الختام، تمثل هذه الإحصاءات مؤشرا هاما على اتجاهات البناء في الأردن، وتعكس التغيرات السريعة في السوق، مما يستوجب على جميع المعنيين متابعة هذه البيانات بعناية لتحقيق التنمية المستدامة.



















