فاتورة طائرات الرئاسة الامريكية تلتهم ارباح بوينغ وتضعها تحت ضغط مالي جديد

واجهت شركة بوينغ الامريكية تحديات مالية صعبة في نتائجها الفصلية الاخيرة، حيث تسببت التكاليف الاضافية المرتبطة بمشروع تصنيع طائرتي الرئاسة الامريكية الجديدتين في دفع الشركة نحو تسجيل خسائر تجاوزت توقعات الاسواق. وبلغت قيمة هذه التكاليف نحو 280 مليون دولار، مما القى بظلاله على الاداء المالي العام للشركة رغم محاولات التعافي المستمرة في قطاعات اخرى.
واظهرت البيانات المالية ان الشركة تكبدت خسارة صافية وصلت الى 428 مليون دولار خلال الربع الثاني، وهي نتيجة جاءت مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع النفقات الهندسية لضمان تسليم الطائرات الرئاسية في موعدها المخطط له، خاصة مع تراكم تأخيرات وصلت الى 4 سنوات عن الجدول الزمني الاصلي للمشروع الذي بدأ بعقد ثابت السعر منذ سنوات.
وبينت الارقام ان خسارة السهم الواحد بلغت 76 سنتا، وهو رقم يتجاوز تقديرات المحللين التي كانت تشير الى 30 سنتا، الا ان هذه الخسائر تظل اقل حدة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث كانت الشركة تعاني من ضغوط تشغيلية ومالية اكبر بكثير.
تحديات العقود الثابتة والاداء التشغيلي
واكد محللون ان الازمة الحالية تعود الى عقد بقيمة 3.9 مليارات دولار وقعته الشركة لتطوير طائرات من طراز بوينغ 747-8، حيث تجاوز البرنامج ميزانيته المحددة بأكثر من مليار دولار نتيجة تعقيدات تقنية وتنظيمية، مما جعل هذا المشروع عبئا ثقيلا على الميزانية العمومية للشركة.
واضاف التقرير ان الشركة رغم تلك الضغوط نجحت في تحقيق تدفق نقدي حر ايجابي بقيمة 631 مليون دولار، وهو تحول ايجابي ملحوظ مقارنة بالتدفق السلبي الذي سجلته في العام المنصرم، بفضل زيادة مدفوعات العملاء وتسريع عمليات تسليم الطائرات التجارية.
واشار المسؤولون في الشركة الى ان الايرادات الاجمالية نمت بنسبة 8% لتصل الى 24.6 مليار دولار، متخطية توقعات المحللين، بينما ارتفع دفتر الطلبيات الى مستويات قياسية تاريخية تقترب من 715 مليار دولار، مما يعكس ثقة الاسواق في المنتجات التجارية للشركة.
استراتيجية التعافي وزيادة وتيرة الانتاج
وكشفت بوينغ عن خططها لرفع وتيرة انتاج طائرات 737 ماكس لتصل الى 47 طائرة شهريا، مع استمرار العمل على نيل الشهادات التنظيمية اللازمة لطرازات اخرى، مما يمهد الطريق لاستقرار العمليات الانتاجية خلال الاعوام القادمة.
واوضحت الشركة ان قطاع الدفاع والفضاء شهد نموا في الايرادات بنسبة 13%، الا ان تكاليف برنامج طائرات الرئاسة قلصت من هوامش الربح في هذا القسم، في حين ظل قطاع الخدمات العالمية هو الاكثر استقرارا وربحية داخل هيكل الشركة المتنوع.
وشددت الادارة على التزامها بتحقيق تدفق نقدي حر يتراوح بين مليار و3 مليارات دولار، معتبرة ان الاستقرار التشغيلي وزيادة الانتاج هما الركيزتان الاساسيتان للعودة الى الربحية المستدامة وتجاوز عثرات المشاريع الحكومية المعقدة.



















