+
أأ
-

موجة غلاء قاسية تضرب الاسواق العراقية وتنهك القدرة الشرائية للمواطنين

{title}
بلكي الإخباري

تشهد الاسواق العراقية في الاونة الاخيرة حالة من الركود الاقتصادي المقلق نتيجة موجة غلاء واسعة شملت مختلف السلع والمنتجات الاساسية والالكترونية. وتكشف جولات ميدانية في الاسواق المحلية عن تذمر كبير لدى التجار والمواطنين على حد سواء بسبب تراجع القدرة الشرائية وتباطؤ حركة البيع والشراء بشكل غير مسبوق. واجمع مراقبون وتجار على ان هذه الزيادات في الاسعار ترجع بالدرجة الاولى الى ارتفاع تكاليف الشحن الدولي واضطرابات سلاسل الامداد العالمية اضافة الى الضرائب المفروضة على البضائع المستوردة.

واكد تجار الاجهزة الالكترونية ان اسعار الهواتف المحمولة شهدت قفزات نوعية نتيجة غلاء المكونات التقنية واجور النقل العالمية المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في المنطقة. واوضح اصحاب محال تجارية ان الجهاز الذي كان يباع بسعر معقول بات الان يكلف مبالغ طائلة مما دفع المستهلك العراقي للعزوف عن الشراء والاكتفاء بالضروريات فقط. واضافوا ان غياب الاستقرار في اليات التسعير داخل السوق تسبب في حالة من الارتباك العام لدى الباعة والمشترين على حد سواء.

ازمة رغيف الخبز والسلع الغذائية

وبين اصحاب المخابز ان تكاليف الانتاج ارتفعت بشكل حاد بسبب زيادة اسعار الطحين والوقود والغاز مما فرض عليهم تقليص حجم الرغيف لضمان استمرار العمل. واشار هؤلاء الى ان الخبز الذي يعد غذاء العراقيين الاساسي بات يشكل عبئا ماليا كبيرا على الاسر في ظل تاخر صرف الرواتب وتراجع الدخل اليومي. واكدوا ان تراجع الاقبال على الشراء ادى الى تضرر العمال الذين اصبحوا يواجهون ظروفا معيشية صعبة نتيجة توقف النشاط المعتاد للمخابز.

وكشف مواطنون خلال جولاتهم في الاسواق عن عجزهم عن توفير احتياجاتهم الغذائية الاساسية مثل اللحوم والتمور كما كان في السابق. واوضح المتسوقون ان جودة المواد المتاحة لا تتناسب مع اسعارها المرتفعة مما يضطرهم لتقليص نفقاتهم بشكل قسري. وشدد الباعة في سوق المواد الغذائية على ان ضعف السيولة المالية لدى المواطنين ادى الى اغلاق العديد من المحال التجارية ابوابها لعدم القدرة على تغطية تكاليف الايجار والتشغيل.

توقعات اقتصادية قاتمة وضغوط معيشية

واظهرت البيانات الميدانية ان المبيعات في الاسواق تراجعت بنسب كبيرة تجاوزت السبعين بالمئة في بعض القطاعات مقارنة بالفترات الماضية. واضاف التجار ان المستهلك اصبح يميل الى ادخار السيولة المحدودة التي يمتلكها تحسبا لاي تطورات سلبية قد تشهدها الاوضاع الاقتصادية في المستقبل. واكدت التقارير ان استمرار الضغوط على قطاع الاستيراد والنقل سيزيد من معاناة التجار والمستهلكين في مختلف المحافظات العراقية.