مؤشر بيج ماك يفجر مفاجاة حول القيمة الحقيقية للجنيه المصري امام الدولار

كشف تقرير حديث صادر عن مؤشر بيج ماك الشهير عن تقديرات مثيرة للجدل تتعلق بالسعر العادل للجنيه المصري في مواجهة العملة الامريكية. واظهرت الحسابات ان الجنيه المصري يتم تداوله حاليا باقل من قيمته الحقيقية بنسبة تصل الى 53.9 بالمئة. واوضحت البيانات ان السعر العادل للجنيه ينبغي ان يكون في حدود 23.31 جنيها للدولار الواحد بدلا من مستويات الصرف الفعلية التي تتجاوز حاجز الخمسين جنيها.
واعتمد التقرير في منهجيته على مقارنة القوة الشرائية من خلال سعر شطيرة بيج ماك في مصر والتي سجلت 145 جنيها. واكد المحللون ان هذا المؤشر يعد اداة اقتصادية غير رسمية تستخدم لقياس مدى انحراف العملات عن قيمتها السوقية العادلة بناء على مبدا تكافؤ القوة الشرائية العالمي.
وبين التقرير ان هذه الحالة لا تقتصر على الجنيه المصري فحسب بل تمتد لتشمل مجموعة واسعة من العملات العربية الاخرى. واضاف ان الدينار الاردني جاء في صدارة العملات المقومة باقل من قيمتها بنسبة 43.3 بالمئة. وتابع ان الريال العماني والدينار الكويتي يواجهان ايضا فجوة كبيرة في التقييم تصل الى 36.1 بالمئة و27.3 بالمئة على التوالي.
واقع العملات العربية في مرآة الاقتصاد العالمي
واشار المؤشر الى ان الدينار البحريني والريال القطري والريال السعودي يتم تداولها جميعها دون قيمتها النظرية بنسب متفاوتة. واوضح ان هذه الفجوات تعكس تحديات اقتصادية متنوعة تؤثر على القوة الشرائية المحلية في تلك الدول. وشدد التقرير على ان العملات الخليجية تظهر تقاربا في مستويات التقييم المنخفض مقارنة بالدولار.
وكشفت الدراسة عن مفارقة اقتصادية لافتة تتعلق بالليرة التركية التي خالفت هذا المسار. واظهرت النتائج ان الليرة التركية توجد حاليا في منطقة التقييم الاعلى من قيمتها الحقيقية بنسبة 11.1 بالمئة. واضافت ان السعر العادل للدولار في تركيا يقدر بنحو 52.25 ليرة بينما يقل سعر الصرف الفعلي عن ذلك بشكل ملحوظ.
واكد الخبراء ان هذه المؤشرات تظل استرشادية ولا تعبر بالضرورة عن السياسات النقدية الرسمية للبنوك المركزية. وخلص التقرير الى ان الفوارق الكبيرة في تقييم العملات تعزز من اهمية مراقبة مستويات التضخم وتكاليف المعيشة في كل دولة. واشار في الختام الى ان مؤشر بيج ماك يظل وسيلة مبسطة لفهم تعقيدات اسواق الصرف العالمية.



















