+
أأ
-

خريطة دمار الجنوب اللبناني: صور الاقمار الصناعية تفضح واقع القرى الحدودية

{title}
بلكي الإخباري

كشفت احدث بيانات الصور الفضائية عن واقع كارثي في قرى جنوب لبنان، حيث اظهرت المسوحات الميدانية الرقمية مستويات غير مسبوقة من التدمير طالت البنية التحتية والمنازل في العديد من البلدات الحدودية نتيجة الغارات الاسرائيلية المتواصلة. وبينت الارقام ان بلدات مثل محيبيب ومروحين شهدت تدميرا كاملا بنسبة بلغت مئة بالمئة، بينما سجلت بليدا ومارون الراس نسب دمار اقتربت من الانهيار الكلي بنحو تسعة وتسعين بالمئة.

واوضحت البيانات ان بلدات الخيام والعديسة تصدرت القائمة بنسب دمار بلغت تسعين بالمئة، فيما سجلت الناقورة سبعة وثمانين بالمئة، وكفر كلا سبعة وثمانين بالمئة، مما يعكس حدة الهجمات التي استهدفت هذه المناطق خلال الفترة الماضية. واظهرت الاحصاءات ايضا ان بلدات اخرى مثل حولا ويارون وميس الجبل تعرضت لخسائر جسيمة تراوحت بين ستة وستين وثمانين بالمئة، مما يجعل اعادة الاعمار تحديا كبيرا في المستقبل القريب.

واكدت التقارير ان بلدات مثل دير سريان والطيبة وعيتا الشعب والطيري وبنت جبيل والقنطرة وقبريحا شهدت هي الاخرى دمارا واسع النطاق، حيث تفاوتت النسب بشكل متفاوت حسب كثافة الغارات وشدة القصف المدفعي الموجه نحو تلك المناطق. واضافت المؤشرات ان استمرار العمليات العسكرية يزيد من تعقيد المشهد الميداني ويحول القرى الحدودية الى مناطق منكوبة تفتقر الى ادنى مقومات الحياة.

تطورات ميدانية وعمليات تمشيط مستمرة

وبينت المتابعات الميدانية ان القصف الاسرائيلي لم يتوقف طيلة الساعات الماضية، حيث استهدفت الغارات مناطق دير سريان وحداثا ومجدل زون والمنصوري، ترافق ذلك مع قصف مدفعي مكثف طال محيط مرتفعات علي الطاهر. واشار مراقبون الى ان دوي التفجيرات لا يزال يسمع في ارجاء الجنوب، مما يزيد من حجم الضرر في الاملاك العامة والخاصة ويفاقم معاناة السكان الذين نزحوا عن منازلهم.

وشددت المعلومات الميدانية على ان القوات الاسرائيلية نفذت فجر اليوم عمليات تمشيط برية واسعة النطاق داخل بلدة الخيام، مستخدمة اسلحة رشاشة ثقيلة ومتوسطة في ظل سماع اطلاق نار كثيف في المناطق المحيطة. واوضحت ان هذه التحركات العسكرية تزامنت مع استمرار التوترات على الحدود، في وقت تترقب فيه الاوساط السياسية نتائج المحادثات الجارية في روما للوصول الى تهدئة تحمي المدنيين وتوقف نزيف الدمار في القرى اللبنانية.