تحرك حكومي اردني جديد لتأمين مخزون النفط الاستراتيجي ومواجهة تقلبات الامداد

بدات وزارة الطاقة والثروة المعدنية في الاردن خطوات عملية لتعزيز امن الطاقة عبر طرح عطاء حكومي يهدف الى اعادة تقييم وتوسيع قدرات تخزين النفط والمشتقات البترولية في المملكة. وتاتي هذه الخطوة في اطار استراتيجية وطنية شاملة تهدف الى تحصين البلاد ضد اي اضطرابات محتملة في سلاسل الامداد العالمية وضمان استدامة التزويد. وكشفت وثائق العطاء عن توجه المملكة لاستقطاب شركات استشارية متخصصة لتقديم خدمات فنية تساهم في تحديد الاحتياجات المستقبلية للمرافق التخزينية.
واوضحت الوزارة ان المشروع يهدف الى دراسة واقع السعات التخزينية الحالية واستكشاف فرص الاستثمار التجاري والاقليمي المرتبط بهذا القطاع الحيوي. وبينت الوثائق ان الهدف النهائي هو صياغة استراتيجية متكاملة تعتمد على افضل الممارسات الدولية في ادارة المخزون الاستراتيجي. واكدت ان هذا المشروع سيساهم بشكل مباشر في رفع جاهزية الاردن للتعامل مع التحديات الطارئة في اسواق الطاقة العالمية.
واضافت الوزارة ان التوجه الجديد يركز على تعزيز الاستقرار الاقتصادي من خلال الاستفادة من الموقع الاستراتيجي للاردن في عمليات الترانزيت وتجارة المشتقات النفطية. وشددت على اهمية هذا المشروع في دعم البنية التحتية القائمة التي تتوزع حاليا بين العقبة والماضونة والزرقاء. واوضحت ان كل موقع من هذه المواقع يلعب دورا محوريا في منظومة التزويد وتخزين الاحتياطيات الحكومية وتكرير النفط.
خارطة طريق لتعزيز البنية التحتية النفطية
وبينت الوزارة ان الشركة الاستشارية التي ستفوز بالعطاء ستتولى اجراء تقييم دقيق وشامل لكافة الخزانات وشبكات الانابيب ومحطات التحميل الحالية. واكدت ان نطاق العمل يتضمن بناء نماذج تنبؤ للطلب المستقبلي وفق سيناريوهات متعددة تشمل الطلب المحافظ والمتوسط والمرتفع. واوضحت ان هذا التحليل سيسمح بتحديد الفجوات بدقة ورسم خارطة طريق لتطوير مرافق تخزين قادرة على تلبية احتياجات المملكة للسنوات القادمة.
واشارت الوزارة الى ان شروط المشاركة تفرض على الشركات المتقدمة خبرة لا تقل عن عشر سنوات في قطاع النفط والغاز وتقديم نماذج لمشاريع سابقة مشابهة. واضافت ان التقييم الفني للمتقدمين سيعتمد على معايير دقيقة تشمل الكفاءة المؤسسية والمنهجية المتبعة وخبرة الفريق المكلف. وبينت ان العملية ستمر بست مراحل رئيسية تنتهي بتقديم الاستراتيجية النهائية والتقرير الشامل.
واكدت ان على الشركات الراغبة في التنافس تقديم خطابات اهتمامها خلال فترة زمنية محددة مع الالتزام بكافة الشروط المالية والفنية المطلوبة لضمان جدية العروض. وشددت الوزارة على ان تقديم كفالات حسن التنفيذ ودخول العطاء ياتي لضمان سير العمل وفق الجدول الزمني المخطط له. واوضحت ان هذه الخطوة تعكس التزام الاردن بتطوير قطاع الطاقة كمركز لوجستي اقليمي متطور.



















