تصعيد عسكري مقلق في جنوب لبنان مع تسجيل اعلى معدل للقصف الاسرائيلي

كشفت تقارير ميدانية حديثة عن ارتفاع لافت في حدة العمليات العسكرية المتبادلة في جنوب لبنان، حيث وثقت قوة الامم المتحدة المؤقتة اليونيفيل اطلاق نحو 113 مقذوفا من الجانب الاسرائيلي باتجاه الاراضي اللبنانية، وهو ما يمثل مؤشرا تصاعديا لم يسجل منذ عدة اسابيع مما يضع المنطقة امام تحديات امنية جديدة.
واوضحت القوة الاممية في بيانها ان الوضع العام لا يزال يتسم بالهشاشة الشديدة رغم تراجع حدة العنف مقارنة بالاشهر الماضية، مبينة ان فرق حفظ السلام التابعة لها تواصل عمليات المراقبة الدقيقة للتطورات الميدانية مع رفع تقارير دورية الى مجلس الامن الدولي لضمان الشفافية في نقل الواقع على الارض.
واضافت ان التواصل المباشر مع الاطراف المعنية يمثل ركيزة اساسية في استراتيجية اليونيفيل الحالية، بهدف خفض منسوب التوتر والحيلولة دون انزلاق الامور نحو مواجهة اوسع قد تزيد من تعقيد المشهد المتأزم اصلا في المناطق الحدودية.
التزام دولي بقرار خفض التصعيد
وشددت اليونيفيل في سياق تحليلها للوضع على ان الالتزام الصارم بالقرار الدولي 1701 يظل هو المسار الوحيد المتاح لاستعادة الاستقرار، مؤكدة ان الحوار والتنسيق المستمر بين الاطراف هما العنصر الجوهري المطلوب لضمان عدم انهيار التهدئة الهشة التي تحاول القوات الدولية الحفاظ عليها.
واكد الجيش الاسرائيلي من جانبه تنفيذ سلسلة غارات جوية استهدفت ما وصفها ببنى تحتية تابعة لحزب الله خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية، وجاء هذا التحرك العسكري ردا مباشرا على حادثة انفجار وقعت في منطقة مجدل زون، والتي اسفرت عن وقوع خسائر بشرية في صفوف القوات الاسرائيلية.
وبينت المعطيات الميدانية ان التوتر لا يزال سيد الموقف في القرى الحدودية، حيث تراقب القوات الدولية بحذر شديد التحركات العسكرية المتزايدة، في وقت تتطلع فيه الانظار الى التحركات الدبلوماسية الجارية في روما لعلها تفضي الى مخرج سياسي ينهي حالة الاستنزاف المتبادل.



















