+
أأ
-

تحالفات اقليمية جديدة.. مشاورات مصرية تركية مكثفة حول الترتيبات الامنية

{title}
بلكي الإخباري

شهدت الساعات الماضية تواصلا دبلوماسيا رفيع المستوى بين القاهرة وانقرة حيث اجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالا هاتفيا مع نظيره التركي هاكان فيدان لبحث الترتيبات الامنية الاقليمية واليات تعزيز الاستقرار في المنطقة. وتأتي هذه المباحثات في ظل انفتاح تركي على امكانية انضمام مصر الى الاتفاق الدفاعي الثلاثي الذي يجمع تركيا والسعودية وباكستان وهو ما يمثل تحولا استراتيجيا في موازين القوى. واكد الجانبان خلال الاتصال على اهمية تفعيل مخرجات مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى لضمان تنسيق المواقف تجاه التحديات الامنية المتصاعدة.

واضاف الوزير التركي في وقت سابق ان الاتفاق الدفاعي الذي وقع في مكة يمتلك ابعادا فنية تشبه المادة الخامسة من معاهدة حلف شمال الاطلسي الناتو ما يعزز من فرضية توسيع قاعدة التحالف لتشمل قوى اقليمية وازنة مثل مصر. واوضح ان الخطوات القادمة ستعتمد على معالجة بعض المسائل الفنية والتقنية لضمان انخراط القاهرة بشكل كامل في هذا الاطار الدفاعي الجديد. وشدد الطرفان على ان الهدف الاساسي هو خلق منظومة امنية متكاملة تضمن حماية المصالح المشتركة للدول الاعضاء.

ابعاد التعاون الاستراتيجي والملفات الاقليمية

وبين الوزيران خلال النقاش ضرورة المضي قدما في تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين مع التركيز على خفض التوتر الاقليمي. واشارا الى ان استقرار المنطقة يتطلب تفاهما مستداما ينهي حالة التصعيد الحالية ويحمي السيادة الوطنية للدول. وكشفت المباحثات عن تطابق في الرؤى حول الملف الفلسطيني وضرورة الوقف الفوري للعمليات العسكرية في الاراضي المحتلة مع التاكيد على اهمية تنفيذ خطط السلام الدولية لضمان الانسحاب من قطاع غزة وتحقيق الاستقرار في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

واظهرت التطورات الاخيرة ان القاهرة تسعى بوضوح الى تنويع شراكاتها الدفاعية والسياسية في ظل اعادة ترتيب المعادلات الامنية بالمنطقة. واكدت المصادر الدبلوماسية ان التنسيق المصري التركي يمثل ركيزة اساسية في استراتيجية احتواء الازمات الاقليمية. واوضح المحللون ان هذا التقارب يعكس رغبة البلدين في لعب دور محوري في صياغة النظام الامني الجديد بما يتوافق مع التغيرات الجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط.