+
أأ
-

ازمة تمويل خانقة تهدد الامن الغذائي للاجئين في الاردن

{title}
بلكي الإخباري

يواجه برنامج الاغذية العالمي تحديات مالية غير مسبوقة داخل الاردن، حيث كشفت التقارير الاخيرة عن فجوة تمويلية تقدر بنحو 28.6 مليون دولار لتغطية الاحتياجات الاساسية للاجئين والفئات الاكثر احتياجا خلال الاشهر المقبلة. وتأتي هذه الازمة في ظل استمرار تقديم برامج الدعم الغذائي والحماية الاجتماعية التي باتت مهددة بالتقلص بشكل كبير.

واوضحت البيانات ان اعداد المستفيدين من المساعدات بلغت خلال شهر يوليو الماضي نحو 81 الف شخص، حيث تم صرف تحويلات نقدية بقيمة 1.7 مليون دولار. ورغم هذه الجهود، لا يزال اللاجئون السوريون في المجتمعات المضيفة يعانون من تعليق المساعدات الغذائية منذ ابريل الماضي نتيجة نقص الموارد المتاحة.

واضافت التقارير ان الوضع في المخيمات ليس افضل حالا، اذ يتقاضى اللاجئ الواحد نحو 21 دولارا شهريا، وهو مبلغ زهيد لا يكاد يغطي الحد الادنى من المتطلبات الغذائية اليومية. وتفاقمت هذه المعاناة مع استمرار الضغوط الاقتصادية التي يواجهها الاردن، خاصة في ظل محدودية الموارد المائية والطاقة.

تداعيات الازمة الاقتصادية على واقع اللجوء

وبينت الاحصائيات ان الاردن يحتضن اكثر من 3 ملايين لاجئ من جنسيات مختلفة، منهم 370 الف لاجئ سوري مسجلين لدى المفوضية. واكدت التقارير ان هذه الارقام الكبيرة تضع ضغطا هائلا على البنية التحتية والخدمات العامة في البلاد في ظل ظروف اقتصادية صعبة.

واشار التقرير الى ان معدلات البطالة وصلت الى مستويات مقلقة بلغت 16 بالمئة خلال الربع الاول، مع تركيز اكبر في صفوف النساء بنسبة تجاوزت 32 بالمئة. وشدد الخبراء على ان استمرار هذه الازمات الاقليمية وتداعياتها يلقي بظلال قاتمة على قدرة المملكة على الاستمرار في تقديم الدعم اللازم وسط تراجع التمويل الدولي.

وخلص التقرير الى ان الحاجة ملحة لتدخل دولي عاجل لسد الفجوة التمويلية، وضمان استمرار برامج الدعم التي تشكل شريان الحياة لمئات الالاف من الاشخاص الذين يعتمدون كليا على هذه المساعدات لتجاوز ظروفهم المعيشية القاسية.