+
أأ
-

تصعيد عسكري دام في جنوب لبنان وحزب الله يتوعد بالرد بعد مجزرة جديدة

{title}
بلكي الإخباري

استيقظ سكان جنوب لبنان فجر اليوم على وقع غارات جوية مكثفة شنتها الطائرات الاسرائيلية مستهدفة مناطق سكنية في بلدتي انصار ودير الزهراني ضمن تصعيد عسكري لافت وسعت من خلاله تل ابيب نطاق عملياتها الميدانية. واسفرت هذه الهجمات عن سقوط عدد كبير من الضحايا بين قتيل وجريح غالبيتهم من الاطفال والنساء مما اثار موجة من الغضب والاستنكار داخل الاوساط اللبنانية الرسمية والشعبية.

واكد حزب الله في بيان رسمي له ان هذه الاعتداءات تمثل تجاوزا لكل الخطوط الحمراء وتوسيعا متعمدا لدائرة الاستهداف التي تطال المدنيين. واضاف الحزب ان الهجمات تعكس نهجا عدوانيا تتبعه الحكومة الاسرائيلية لاهداف سياسية داخلية محاولا تحميل واشنطن جزءا من المسؤولية عبر توفيرها الغطاء السياسي والدعم العسكري لمثل هذه العمليات.

وبين الحزب ان الرهان على المساعي الامريكية او الضمانات الدولية لا يعدو كونه سرابا في ظل الانحياز الواضح لاسرائيل. وشدد على ان المقاومة لن تقف مكتوفة الايدي امام محاولات فرض امر واقع جديد على الارض مؤكدا ان الاعتداءات ستواجه بردود فعل تتناسب مع حجم الجريمة دفاعا عن السيادة اللبنانية وامن المواطنين.

تداعيات التصعيد الميداني وموقف السلطات اللبنانية

وكشفت تقارير وزارة الصحة اللبنانية عن حصيلة اولية دموية للهجمات حيث تركز القصف على منزل في اطراف بلدة انصار مما ادى الى مقتل واصابة مدنيين عزل. واوضحت مصادر ميدانية ان غارة اخرى استهدفت مبنى في دير الزهراني مما تسبب في وقوع ضحايا جدد وسط حالة من الهلع سادت القرى المجاورة للنبطية.

واشار مسؤولون لبنانيون الى ان هذا التصعيد يهدد بتقويض الاستقرار في المنطقة برمتها ويضع الدولة اللبنانية امام تحديات صعبة في ظل استمرار المفاوضات المتعثرة. واضافت المصادر ان المطالبات الدولية بنزع سلاح المقاومة في هذا التوقيت تخدم الاجندة الاسرائيلية بدلا من التركيز على الانسحاب من الاراضي المحتلة.

واوضح الحزب في ختام موقفه ان اولوية المرحلة الحالية هي التصدي للعدوان وليس الانشغال بضغوطات دبلوماسية لا تقدم حماية حقيقية للبنان. وبين ان الميدان هو الفيصل في تحديد مسار المواجهة القادمة معتبرا ان كل محاولة لفرض هيمنة اسرائيلية ستواجه بمزيد من القوة والمقاومة.