+
أأ
-

تطورات ميدانية متسارعة في السودان بين عمليات الجيش في النيل الازرق واسقاط مسيرات كردفان

{title}
بلكي الإخباري

شهدت الساعات الاخيرة تصعيدا عسكريا لافتا في مناطق متعددة من السودان حيث نفذ الجيش السوداني عمليات نوعية استهدفت خطوط امداد قوات الدعم السريع في اقليم النيل الازرق. وكشفت مصادر ميدانية عن تدمير الجسر الوحيد الذي يربط بين قريتي بكوري وامورا فوق خور تمت بمحافظة قيسان وهو المعبر الذي كانت تعتمد عليه القوات المناوئة لنقل الياتها ومعداتها العسكرية نحو مدينة الدمازين. واظهرت هذه العملية قدرة القوات المسلحة على شل حركة الخصم وقطع شريان حيوي كان يمثل اهمية استراتيجية لتحركات الدعم السريع التي توغلت مؤخرا في اجزاء من مدينتي قيسان والكرمك.

واضافت التقارير ان تدمير هذا الجسر ياتي في توقيت حساس مع تزايد مناسيب مياه الخريف مما يعزز من عزلة القوات المتواجدة في تلك المناطق ويصعب من عملياتها اللوجستية بشكل كبير. وبينت المعطيات الميدانية ان الجيش يواصل استراتيجيته في استعادة السيطرة على المناطق الحيوية وقطع طرق الامداد التي تشكل عصب العمليات القتالية في الاقاليم الشرقية والجنوبية.

واكدت قيادات ميدانية ان العمليات العسكرية لن تتوقف عند هذا الحد بل تمتد لتشمل كافة المحاور التي تشهد نشاطا لقوات الدعم السريع بهدف حماية المدنيين وتأمين الطرق الرئيسية التي تربط بين المدن والقرى. وشدد المراقبون على ان عزل هذه المناطق يمثل ضربة قوية لمحاولات التوسع التي شهدتها الاسابيع الماضية في تلك الجبهة.

التصدي للمسيرات في شمال كردفان

وبالتوازي مع احداث النيل الازرق اعلنت القوات المسلحة السودانية عن نجاحها في اسقاط طائرة مسيرة معادية من طراز اف اتش 95 في منطقة جبرة الشيخ بشمال كردفان. واوضحت مصادر عسكرية ان هذه المسيرة تعد الخامسة من نوعها التي يتم التعامل معها منذ منتصف يونيو الماضي مما يعكس يقظة الدفاعات الجوية في المنطقة التي تعد حلقة وصل استراتيجية بين وسط وغرب البلاد.

واشارت المعلومات الى ان منطقة جبرة الشيخ شهدت اشتباكات ضارية حيث تمكن الجيش من صد هجوم واسع شاركت فيه اكثر من 250 عربة مقاتلة تابعة للدعم السريع. وتابعت القوات المسلحة عملياتها لتثبيت سيطرتها على مدن بارا وام سيالة وجبرة الشيخ التي استعادتها مؤخرا في اطار خطة شاملة لملاحقة القوات المتمردة في كل شبر من الاراضي السودانية.

واكدت رئاسة الاركان في تصريحاتها الاخيرة عزمها على الاستمرار في ملاحقة كافة التشكيلات المسلحة الخارجة عن القانون وتأمين طرق التجارة والامدادات الوطنية. وتستمر حالة الاستنفار في شمال كردفان لضمان عدم حدوث اي اختراقات جديدة خاصة مع الاهمية الجغرافية الكبيرة لهذه المنطقة في خارطة الصراع الراهن.