+
أأ
-

غموض يلف احتجاز نشطاء سفينة عمر المختار في طرابلس وسط مطالبات بالافراج العاجل

{title}
بلكي الإخباري

شهدت العاصمة الليبية طرابلس تطورات لافتة تمثلت في توقيف عدد من القادة والناشطين المشاركين في اسطول عمر المختار المخصص لكسر الحصار عن قطاع غزة. وكشفت مصادر مطلعة ان قائمة الموقوفين ضمت منسق عام السفينة الدكتور محمد الحداد ومالك السفينة عبد الرزاق حنيش وسط صمت رسمي تام من السلطات الامنية التي لم تصدر اي توضيحات حول اسباب هذا الاجراء او ملابساته حتى اللحظة.

واوضحت الاعلامية البريطانية ايفون ريدلي التي شاركت في الرحلة انها وجهت نداء عاجلا الى رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة للتدخل الفوري واطلاق سراح المحتجزين. واضافت ريدلي في رسالتها ان التضامن مع القضايا الانسانية وقطاع غزة لا يمكن ان يتحول الى تهمة تستوجب السجن او الملاحقة الامنية مؤكدة ان قيم شيخ الشهداء عمر المختار تفرض دعم هؤلاء النشطاء بدلا من تقييد حريتهم.

واشارت الاعلامية الى مفارقة غريبة تمثلت في توقيف النشطاء بعد فترة وجيزة من تكريمهم ومنحهم وسام الوطن من قبل الحكومة عقب عودتهم من الاحتجاز لدى القوات الاسرائيلية. وشددت على ان استمرار احتجازهم يفرغ التكريم من معناه مطالبة باعادة الوسام في حال لم يتم الافراج عنهم بشكل فوري وضمان سلامتهم.

تداعيات التوقيف وردود الفعل الشعبية

وبين الصحفي مالك قطيط وهو احد المشاركين في السفينة ان الحالة الراهنة تعكس شعورا عميقا بالالم لدى النشطاء كون التهديدات جاءت من داخل الوطن. واكد قطيط ان المشاركين لا يخشون السجن او التضحية في سبيل القضايا التي يؤمنون بها لكنهم يشعرون بالصدمة من تحويل العمل الانساني ونصرة المظلوم الى جريمة يعاقب عليها القانون المحلي.

واظهرت منصات التواصل الاجتماعي حالة من الغضب والاستهجان الشعبي الواسع حيث طالب نشطاء ليبيون بضرورة الكشف عن مصير المعتقلين واطلاق سراحهم فورا. واوضح المتابعون ان هؤلاء الاشخاص خاطروا بحياتهم من اجل كسر الحصار عن غزة وكان الاجدر ان يتم تكريمهم وحمايتهم لا ملاحقتهم داخل بلادهم.

واكدت التقارير الميدانية ان حالة من الترقب تسود الاوساط الحقوقية في ليبيا بانتظار موقف رسمي ينهي حالة الغموض المحيطة بهذا الملف. واضافت المصادر ان الدعوات تتصاعد لفتح تحقيق شفاف في ملابسات التوقيف وسط تضامن واسع من شخصيات وطنية ودولية ترى في هذا التصرف انقلابا على قيم التضامن الانساني التي تبنتها ليبيا في دعمها للقضية الفلسطينية.