+
أأ
-

مؤشر وطني جديد لقياس اثر تحديث القطاع العام على المواطن والموظف

{title}
بلكي الإخباري

تتجه الحكومة الاردنية في مرحلتها الحالية الى تبني نهج جديد يركز على قياس الاثر الحقيقي لمشاريع تحديث القطاع العام بدلا من الاكتفاء برصد نسب الانجاز الرقمية. واكدت وزيرة تطوير القطاع العام بدرية البلبيسي ان الهدف الجوهري يتمثل في معرفة مدى انعكاس هذه الاصلاحات على حياة المواطن وتطوير المؤسسات واداء الموظفين. واوضحت ان سياسة ما لا يقاس لا يدار ستكون المرتكز الاساسي لتقييم نجاح المشاريع القادمة وضمان تحقيق نتائج ملموسة على ارض الواقع.

نقلة نوعية في تقييم الاداء الحكومي

وبينت الوزيرة ان الحكومة نجحت في انجاز نسبة كبيرة من المستهدفات المخطط لها خلال الفترة الماضية مما يمهد الطريق نحو مرحلة اكثر دقة في الرصد والتحليل. واضافت ان المؤشر الوطني لتحديث القطاع العام الذي يضم عشرات المؤشرات الفرعية سيعمل كاداة فاعلة لتحديد نقاط الضعف وفرص التحسين المستمر. وشددت على ان الاعتماد على مؤشرات وطنية بدلا من المعايير الدولية العامة سيعزز من قدرة الجهاز الحكومي على فهم احتياجاته الحقيقية وتطوير سياسات اكثر كفاءة.

الاستثمار في العنصر البشري والتحول الرقمي

واكدت البلبيسي ان تطوير الموارد البشرية يمثل حجر الزاوية في اي عملية اصلاح اداري او اقتصادي ناجح. واشارت الى اطلاق اطار الكفايات الجديد الذي يركز على مهارات الموظف وسلوكياته لضمان تقديم خدمة عامة متميزة تليق بالمواطنين. وبينت ان انشاء الاكاديمية الاردنية للادارة الحكومية سيعمل على بناء قيادات قادرة على مواكبة التغيرات المستقبلية بكفاءة عالية.

مستقبل الخدمات الحكومية والتقنيات الناشئة

واوضحت ان المرحلة المقبلة ستشهد توسعا كبيرا في رقمنة الخدمات وتبسيطها من خلال الانتقال الى مفهوم حزم الخدمات التي تركز على رحلة المواطن بدلا من الاجراءات البيروقراطية المنفصلة. واضافت ان الحكومة تضع نصب اعينها توظيف الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة لدعم اتخاذ القرار ورفع كفاءة العمليات الحكومية بشكل عام. واكدت ان العمل جار على تقييم كافة مكاتب تقديم الخدمات لضمان وصولها للمواطنين بالجودة المطلوبة وبما يتماشى مع المعايير الحديثة لمراكز الخدمة الشاملة.