تحركات دبلوماسية مكثفة في القاهرة لإنهاء أزمة غزة ووضع خارطة طريق جديدة

شهدت مدينة العلمين في مصر اجتماعات رفيعة المستوى جمعت وفدا قياديا من حركة حماس برئاسة خليل الحية مع رئيس المخابرات العامة المصرية حسن رشاد لبحث سبل الخروج من النفق المسدود في قطاع غزة. وتركزت المباحثات حول آليات تنفيذ خارطة طريق شاملة تهدف إلى وقف المعاناة الإنسانية وفتح الباب أمام عمليات إعادة الإعمار العاجلة في القطاع.
وأكدت مصادر مطلعة أن وفد حماس أبدى مرونة واضحة تجاه مقترحات التسوية المطروحة بما يضمن إنهاء حالة الفراغ الإداري والبدء في ترتيبات المرحلة الانتقالية. وأشارت المباحثات إلى أن الحركة تسعى لتجاوز العقبات الراهنة من خلال الالتزام ببنود محددة تضمن استقرار الأوضاع الميدانية وتنهي التوتر المستمر منذ أشهر.
وكشفت نقاشات الوفد مع الجانب المصري عن وجود إصرار على إلزام الاحتلال بالاتفاقيات المبرمة وتحديدا خارطة الطريق المكونة من 15 بندا. وبينت الحركة خلال اللقاء جاهزيتها الكاملة لتنفيذ التزاماتها بمجرد الحصول على ضمانات حقيقية بوقف الخروقات الإسرائيلية المستمرة لاتفاقيات وقف إطلاق النار.
مسار المفاوضات والجهود الدولية لانقاذ غزة
وأوضحت المعطيات أن خليل الحية الذي يقود وفد حماس في أول زيارة له منذ توليه منصبه يركز على ضرورة إيجاد مظلة وطنية لإدارة غزة بعيدا عن التجاذبات السابقة. وأضافت التقارير أن الحركة اتخذت خطوات عملية تمثلت في حل لجنة الطوارئ الحكومية تمهيدا لتسليم المهام للجنة وطنية متخصصة تتولى إدارة شؤون القطاع.
وشددت الأطراف المعنية خلال الاجتماعات على أهمية التنسيق مع الوسطاء الإقليميين والدوليين بمن فيهم المبعوثون الأمريكيون الذين يتواجدون في المنطقة حاليا. ويهدف هذا الحراك الدبلوماسي إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة وتذليل العقبات السياسية التي يضعها الجانب الإسرائيلي أمام تنفيذ بنود الاتفاق.
وذكرت مصادر دبلوماسية أن الاتصالات لا تزال جارية على عدة أصعدة مع قطر وتركيا لضمان عدم انهيار التفاهمات الحالية. وأظهرت الحركة حرصها على استمرار التواصل مع الوسطاء لإلزام إسرائيل بوقف عملياتها العسكرية التي أدت إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا منذ بدء الهدنة الهشة.



















