ظلام دامس يغلف غرب ليبيا وتحركات حكومية عاجلة لتغيير قيادة الكهرباء

شهدت مناطق واسعة في غرب ليبيا انقطاعا تاما في التيار الكهربائي عقب انهيار مفاجئ في الجناح الغربي للشبكة العامة، مما دفع الفرق الفنية والتقنية التابعة للشركة العامة للكهرباء للاستنفار من اجل احتواء الخلل واعادة تشغيل وحدات التوليد المتوقفة لضمان عودة الطاقة الى المدن والمرافق الحيوية المتضررة.
واوضحت مصادر مطلعة ان هذا الانهيار لم يكن مجرد عطل فني عابر، بل جاء في ظل تدهور متسارع في اداء الشبكة وتكرار الاضطرابات التشغيلية، الامر الذي دفع رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة لاتخاذ قرار وشيك يقضي بتغيير مجلس ادارة الشركة العامة للكهرباء في محاولة لاحتواء الغضب الشعبي الناتج عن تكرار الاظلام.
وكشفت التقديرات الاولية ان هذه الخطوة تاتي ضمن سلسلة من الاجراءات التصحيحية التي تنوي الحكومة تنفيذها، خاصة بعد تصاعد الانتقادات الموجهة لقطاع الطاقة وفشل الادارة الحالية في معالجة الازمات المتراكمة التي تعاني منها الشبكة الوطنية خلال الفترة الماضية.
تداعيات امنية وازمات ادارية تلاحق قطاع الكهرباء
وبينت التقارير ان هذا الانقطاع الكبير يتزامن مع ظروف امنية بالغة التعقيد في مدينة الزاوية، حيث تعرضت منشآت حيوية ومرافق مرتبطة بقطاع الطاقة لهجمات متكررة بطائرات مسيرة مجهولة الهوية، مما زاد من صعوبة عمليات الصيانة والاصلاح في المناطق التي تضررت فيها البنية التحتية بشكل مباشر.
واكدت المعطيات الميدانية ان حالة الترقب تسود الشارع الليبي بانتظار قرارات الحكومة، اذ يرى مراقبون ان تغيير مجلس الادارة قد لا يكون كافيا في ظل التحديات الامنية والفنية التي تواجه قطاع الكهرباء، وهو ما يعيد الى الاذهان سيناريوهات سابقة اتخذت فيها الحكومة اجراءات قانونية وادارية ضد قيادات الشركة دون تحقيق استقرار ملموس.
واضافت المصادر ان هناك مخاوف حقيقية من استمرار استهداف المواقع الاستراتيجية، مما قد يؤدي الى دخول الشبكة في دوامة من الانهيارات المتتالية، وهو ما يفرض على الجهات المعنية اتخاذ تدابير حازمة لحماية اصول الطاقة وضمان استمرارية الخدمات الاساسية للمواطنين في ظل الاوضاع الراهنة.



















