تحركات مكثفة لكوشنر بين غزة وتل ابيب لفرض خارطة طريق السلام

كشف جاريد كوشنر عن تحركات دبلوماسية مكثفة يجريها خلال زيارته الحالية للمنطقة بهدف دفع عجلة السلام في قطاع غزة والبحث في تفاصيل المرحلة الثانية من الخطة الامريكية المقترحة. وتأتي هذه اللقاءات في وقت حساس يتطلب تنسيقا عاليا مع كافة الاطراف المعنية لضمان استقرار الوضع الميداني وتحقيق تقدم ملموس في مسار المفاوضات.
واكدت مصادر مطلعة ان كوشنر اجرى محادثات جوهرية مع قيادات من حركة حماس في القاهرة قبل التوجه الى اسرائيل للقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. واوضحت تلك المصادر ان النقاشات تركزت بشكل اساسي على ضرورة وضع اليات قابلة للتحقق لنزع سلاح الفصائل الفلسطينية وضمان عدم تحول القطاع الى مصدر للتهديدات الامنية في المستقبل.
وبينت التحركات الاخيرة ان الادارة الامريكية تصر على استبعاد اي دور مستقبلي لحماس في ادارة غزة مع التركيز على تسليم المهام الادارية لهيئات فنية متخصصة. وشدد كوشنر خلال اجتماعاته على ان الخطة الامريكية تهدف الى خلق واقع جديد ينهي حالة التصعيد ويؤسس لمرحلة انتقالية مستقرة تحت اشراف دولي واقليمي.
مساعي السلام وتحديات نزع السلاح في غزة
واوضحت حركة حماس في تصريحاتها الاخيرة انها دعت الوسطاء الى ضرورة الزام الجانب الاسرائيلي بتنفيذ التزامات المرحلة الاولى من الاتفاق. واشارت الحركة الى اهمية وقف الانتهاكات الميدانية ووضع جدول زمني واضح لتنفيذ بنود خارطة الطريق المقترحة بما يضمن حقوق السكان في القطاع.
وكشفت اللقاءات التي عقدها كوشنر في مصر وقطر وتركيا عن وجود رغبة اقليمية في انهاء حالة الجمود التي تسيطر على الملف الفلسطيني. واظهرت المباحثات التي جمعته مع مسؤولين مصريين وقيادات سياسية ان هناك تنسيقا وثيقا لضمان نجاح المساعي الامريكية في الوصول الى اتفاق نهائي وشامل.
واكدت التقارير ان المبعوث الامريكي يواصل الضغط على كافة الاطراف لتقديم تنازلات حقيقية تساعد في تجاوز العقبات السياسية القائمة. واضافت ان المرحلة المقبلة ستشهد تقييما دقيقا لكافة الردود التي قدمتها الاطراف المعنية تمهيدا لاتخاذ قرارات حاسمة بشان مستقبل ادارة غزة والامن في المنطقة.



















