+
أأ
-

مستقبل التوتر بين واشنطن وطهران بعد انقضاء مهلة الستين يوما

{title}
بلكي الإخباري

سد الغموض المشهد السياسي والعسكري في المنطقة مع انتهاء المهلة الزمنية المحددة للتوصل الى اتفاق نهائي بين طهران وواشنطن دون تحقيق اختراق ملموس في مسار المفاوضات. وخلت الساعات الاخيرة من اي مؤشرات تدل على تمديد التفاهمات السابقة وسط استمرار التعقيدات المرتبطة بملفات الملاحة الدولية في مضيق هرمز والحصار البحري المفروض على الموانئ الايرانية.

واوضحت المعطيات الميدانية ان مذكرة التفاهم التي تضمنت اربعة عشر بندا لم تنجح في وقف التصعيد رغم الوعود السابقة بإنهاء العمليات العسكرية تدريجيا. واكدت مصادر مطلعة ان الطرفين تبادلا الاتهامات بخرق الالتزامات المتبادلة حيث ترى طهران ان واشنطن تقاعست عن رفع الحصار بينما تصر الاخيرة على ضرورة عودة حركة الملاحة لطبيعتها.

وبينت التحركات الاخيرة في بحر العرب ان التوتر لا يزال في اعلى مستوياته خاصة مع وصول حاملة الطائرات الاميركية جورج بوش الى المنطقة. واضافت التقارير ان هذا التحرك العسكري يتزامن مع تمسك ايران بشروطها الصارمة التي تتضمن سحب القوات الاجنبية ورفع العقوبات الاقتصادية وتقديم تعويضات عن اضرار الحرب المستمرة.

تداعيات ازمة مضيق هرمز على الاقتصاد العالمي

وكشفت التطورات الجارية ان مضيق هرمز لا يزال يمثل الورقة الاكثر خطورة في هذا النزاع الاستراتيجي بالنظر لدوره المحوري في امدادات الطاقة العالمية. واظهرت المتابعات ان اغلاق هذا الممر المائي منذ بداية المواجهات في فبراير شكل ضغطا كبيرا على الاسواق الدولية مما جعل من مسألة فتحه مطلبا دوليا ملحا.

وشدد الخبراء على ان ايران تستخدم سيطرتها على المضيق كاداة ضغط رئيسية في مواجهة التحركات الاميركية. واكدت القيادة الايرانية في اكثر من مناسبة ان عودة الملاحة مرتبطة بتنفيذ كامل بنود الاتفاق المرجو وتلبية الشروط التي وضعتها طهران لضمان امنها القومي وسيادتها البحرية.

واشار المراقبون الى ان غياب الحل الدبلوماسي مع انقضاء مهلة الستين يوما يفتح الباب امام احتمالات مفتوحة للتصعيد الميداني. واوضحت التقديرات ان الايام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار المواجهة بين الطرفين في ظل تعثر المساعي الرامية للوصول الى اتفاق ينهي حالة الجمود الراهنة.